رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

فيديو.. بعد 20 عاما.. إعلان فيس بوك يعيد عجوزا لأحضان عائلتها

كتب: هن -

02:37 م | الأحد 19 يناير 2020

سيدة مسنة

بعد نحو 20 عاما من الفراق، أسهم إعلان على فيس بوك، في عودة نزيلة بأحد مراكز المسنين بالغرب الجزائري، لأحضان عائلتها مرة أخرى.

بداية القصة كانت عندما لاحظ طفل وجود تشابه كبير بين صورة منشورة ضمن إعلان عن بحث في صفحات التواصل الاجتماعي، لسيدة في دار مسنين، مع صورة جدته الحاجة الزهرة، والتي كان يحتفظ بها أفراد العائلة، وعندما عرض الصورة المنشورة على والده تأكد من أنها والدته.

الصورة نشرتها مديرة دار المسنين لخصيبية خديجة بقة، في محاولات متعددة منها للبحث عن عائلة الحاجة الزهرة المقيمة منذ 2001، في المركز ولم تستطيع تذكر عائلتها ومن أين أتت كونها فقدت ذاكرتها بصفة جزئية.

وصباح الخميس الماضي، دخل يوسف مركز المسنين، بحثا عن المديرة وسأل عن عجوز اسمها بلقايد الزهرة، التي يقارب سنها الـ80 عاما، فأبلغته بأنها نزيلة بالمركز، منذ قرابة 20 سنة، وعلى الفور يدخل الابن الغرفة التي تتواجد بها والدته، يسرع نحوها، يحتضنها، يقبلها ويتفرس في وجهها، ويجد أن ملامحها لم تتغير رغم تعاقب السنين.

لم يقتصر اللقاء على الأحضان بل بكى كالأطفال في حضن والدته، ولم يستطع أحد تمالك نفسه وبكى كل من شاهد هذا اللقاء بحرقة، والغريب في الأمر، أن يوم التقاء الابن بوالدته تصادف مع يوم ميلاده، وكأن الله أراد له أن يولد من جديد، كيف لا، وهو الذي قضى نصف عمره دون والدته.

ووفقا لـ"سبوتنك"، أكد "يوسف" أن أفراد العائلة لم يناموا ليلتهم تلك في انتظار الصباح من أجل التوجه لوالته والعودة بها للديار وإعادتها إلى أحضان العائلة بعد ما ظنوا أنها توفيت قبل 20 عاما.

واستكمل يوسف، بأنه لم ينس يوم والدته، فكانت راسخة في ذهنه، فقد ظل طيلة 20 عاما يبحث عنها، ولم يكف عن إيداع إعلانات البحث لدى المصالح الأمنية، ونشرها في مختلف الصفحات وعديد التلفزيونات، لكن من دون جدوى، فاقتنع الجميع وتأكد بأن الحاجة الزهرة أصبحت في عداد الموتى، خاصة وأن غيابها تزامن وفيضانات باب الوادي. 

الكلمات الدالة