رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

"ياسين" 10 سنين وبيزحف ومبيشوفش إلا ضباب.. والأم: "أخوه الصغير زيه ونفسي يخفوا"

كتب: آية أشرف -

08:44 ص | الخميس 16 يناير 2020

الأطفال ياسين ويونس

10 سنوات من التعب، والإرهاق وحمل المسؤولية الصعبة، لا تجف دموعها، ولا يكف طفلها عن البكاء، فلا يستطيع النهوض أو التحدث، أو حتى الرؤية سوى الضباب، عقد كامل تعاني فيه سيدة تُدعى شيماء بركات، مع نجلها الكبير "ياسين"، منذ ولادته، بحالة نادرة، حيث وُلد مُصابا بضمور في العصب البصري، لا يستطيع السير، أو حتى التحدث بشكل سليم، ولا يمكنه الرؤية. 

سنوات من القهرة، ودق أبواب الأطباء والمستشفيات التي يفوق علاجها مستوى معيشتهما، حيث يعمل زوجها ساعي بريد بسيط، ليتضاعف تعب الأم من جديد، عقب إنجابها طفل آخر يُسمى "يونس" 9 أشهر، والذي وُلد بنفس الحالة المرضية. 

ابني الكبير لما حالته اتحسنت بقى يزحف.. والصغير مش مستجيب لحاجة 

قالت "شيماء" والدة الطفلين، إنها لا تزال تحاول علاج طفليها لكن دون جدوى حتى الآن، مؤكدة: "مع العلاج اللي استمر سنين، ابني الكبير بقى يزحف زي الأطفال، جسمه طبيعي، لكن لا قادر يتكلم كويس، ولا عارف يشوف كويس، ليل ونهار بيصرخ، كأنه ميعرفنيش بشيله عشان أوديه الحمام، وبلبسه بامبرز زي الرُضع، لأنه مش عارف يعمل أي حاجة". 

وتابعت خلال حديثها لـ "هُن": "خلفت بنت بعد ياسين ونزلت طبيعية، لكن اتفاجئت بيونس اللي عنده نفس حالة أخوه الكبير، وأنا وجوزي مش قرايب ومش عارفة إيه السبب". 

الأم تناشد أهل الخير: "نفسي العيال يخفوا"

كعب دائر بين العيادات والمستشفيات تحاول فيهما الأم علاج طفليها، ولكن أسعار الدواء دومًا ما تكون عائقها الوحيد، تارة تستطيع، وتارة أخرى تبقى لا حول لها ولا قوة لا يمكنها امتلاك سعر الدواء. 

وأشارت "شيماء" أم الطفلين، إلى إنها لم يعد في وسعها تحمل مصاريف العلاج، قائلة: "الروشتة بتوصل لـ  4000 جنيه، والمفروض اصرفها كل 4 شهور، ده غير سعر جلسات العلاج الطبيعي"، قائلة: "كل ده كتير عليا نفسي حد يساعدنا وأقدر أعالجهم، نفسي يخفوا لكن ما باليد حيلة".