رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

كتب: غادة شعبان -

12:01 م | الأربعاء 15 يناير 2020

الأم البريطانية ونجلها

باعت سيدة منزل عائلتها، المكون من 3 غرف نوم في مليتون كينيز ببريطانيا، وأقامت في شقة صغيرة وتمكنت من توفير مبلغ 85 ألف جنيه إسترليني، هكذا ضحت بريطانية، تدعى "فرانسيس"، صاحبة الـ42 عامًا، وتخلت عن منزلها وطموحاتها حتى تحقق حلم ابنها الشاب "سيث فان بيك"، صاحب الـ18 عاما، لتمويل دراسته في اليونان والإقامة بها،ليتمكن من أن يصبح أصغر طيار مؤهل في بريطانيا.

استطاع فان بيك تحقيق أحلامه وطموحاته بفضل والدته، التي فعلت ما بوسعها حتى تحقق رغبته، ما مكنه من الحصول على رخصة الطيران في أكتوبر من العام الماضي بعد إكمال التدريب لما يقرب من عام و6 أشهر، وكان قد انتقل إلى اليونان لحضور دورة تدريبية في مدرسة للطيران بتكلفة 85 ألف جنيه إسترليني، وفقًا لصحيفة "ديلي ميل" البريطانية.

"كانت أمي شغوفة بالسفر، وعندما كنت صغيرا كانت تأخذنا في رحلات سياحية لاستكشاف العالم.. وحينها أحببت كل شيء عن الطيران".. هكذا علق الشاب ردًا على ما فعلته والدته من أجله في أن يصبح طيارا، ذلك الحلم الذي ظل يحلم به منذ أن كان في الثامنة من عمره، "لقد شعرت دائمًا بالأمان على متن الطائرة أكثر من السفر على متن حافلة أو سيارة".

وتخرج  الشاب البريطاني، في سبتمبر بامتياز، وحصل على ترخيصه من الوكالة الأوروبية لسلامة الطيران بعد شهر، وقال سيث للصحافة المحلية: "حرصت على أن أكون الأول في صفي، حتى أثبت لوالدتي أن ما فعلته لأجلي كان يستحق العناء".

وقالت الأم، التي تعود أصولها إلى زيمبابوي: "لم أحظى بتعليم مناسب في حياتي، لذلك دفعت كل ما أملكه لابني بهدف مساعدته على تحقيق ما يريده حقًا".

ويبحث سيث حاليا عن وظيفة، ويأمل أن يقود طائرات الخطوط الجوية البريطانية يومًا ما، وإذا تحقق حلمه في العمل مع الشركة، فسيتمكن من رد الجميل لوالدته وتسديد ما دفعته لأجله، إذ تصل رواتب الطيارين في الشركة إلى 200 ألف جنيه إسترليني سنويًا.