رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

"قلب ولدى علي حجر".. أبناء "فاطمة" طردوها "عشان أبوهم"

كتب: مها طايع -

11:37 م | الجمعة 03 يناير 2020

فاطمة عبدالعال

ضرب وإهانة تعرضت لهم فاطمة عبدالعال، 65 عاماً، على يد زوجها وأبناؤها الثلاثة، الذين ألقوا بها في الشارع، دون رحمة، إلا أن جيرانها كانوا أحن عليها من "فلذة كبدها"، ليحتضونها لمدة شهرين كاملين، بدلا من أن تنام على الرصيف.

جيرانها استأجروا لها غرفة وساعدوها بمبلغ يكفيها لمدة شهرين، "فاطمة"، كغيرها من السيدات، حلمت منذ زواجها بإنجاب أطفال كثر، يكونون عوناً لها فى كِبَرها، وبالفعل رُزقت بولدين وبنت، كرست حياتها فى خدمتهم ورعايتهم، وكانت تسهر بجوارهم طوال ساعات الليل إن اشتكى أحدهم من ألم، وتقتطع من طعامها لتسد جوعهم، لكن المعروف قوبل بالنكران، فاتفق الثلاثة مع والدهم على ضربها وطردها من المنزل.

كانت "فاطمة" دائماً على خلاف مع زوجها، بسبب عدم رضاها عن تجارته، التي يشوبها "الربا"، على حد وصفها، وكان يفتعل الأزمات معها ويحرض أبناءه ضدها، إلى أن قرر ابنها طردها في يوم: "يومها مرات ابني الصغير اتبَلّت عليّا، وقالت إني كنت هوقّعها، راح ابني ضربني ومشّاني وإخواته ساعدوه".

وجدت الأم البائسة الحنان والاحتواء من الغرباء، الذين استضافوها بالمنزل عدة أيام، ثم قاموا باستئجار غرفة لها: "ولاد الحلال ادّوني أوضة وفلوس تكفّي شهرين قدام، بس بعد كده هاعمل إيه، وأنا ست كبيرة لا أعرف أشتغل ولا أفهم في حاجة".

بحسرة تقول "فاطمة"، إنها لو عاد بها الزمان وعلمت أنها ستقضي باقي أيام حياتها في ذل وقهر بسبب أبنائها لما كانت أنجبتهم: "حتى البنت اللي قلت هتحس بيّا قلبها قاسي وحجر، وأنا خارجة من البيت، قالت لي امشي وما أشوفش وشك هنا تاني.. زهقوا منّي خلاص، وبيعملوا كل ده عشان يرضوا أبوهم، وياخدوا منه فلوس".