رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

كتب: هبة وهدان -

09:07 ص | الأربعاء 06 نوفمبر 2019

خليدة تومي

يبدو أن قطار المحاكمات في الجزائر بدأ ولن يتوقف بعد، وذلك بعد أن قرر القضاء أمس، حبس خليدة تومي وزيرة الثقافة السابقة وإيداعها بسجن الحراش.

وتم إيداع الوزيرة في الحبس المؤقت بتهم فساد كبرى وسوء استغلال الوظيفة، ارتكبتها أثناء تسييرها للوزارة، لتكون بذلك أول مسؤولة حكومية من عهد بوتفليقة، تدخل السجن.

الوزيرة "خليدة" التي تبلغ من العمر 61 عاما، تعد أشهر وزيرة ثقافة في الجزائر حيث تولت المنصب على مدار 12 عاما بدأت في 2002  وانتهت 2014.

ونشأت الوزيرة في عائلة من الأشراف حيث كان والدها شيخ زاوية في منطقة ريفية وتلقت تعليمها الابتدائي والمتوسط في مسقط رأسها مدينة عين بسام.

وتعد السيدة الستينية من أقرب المسؤولين إلى الرئيس المستقيل عبد العزيز بتفليقة، كما أنها من أشد المدافعين عن حقوق المرأة ومن أبرز المناهضين للتيار الإسلامي، حيث شغلت منصب رئيسة الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق المرأة.

و"خليدة" هي قيادية سابقة بحزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية وكانت نائبة الرئيس وترأست كتلته البرلمانية ثلاث سنوات، وكان آخر ظهور علني للوزيرة، حسب موقع "سكاي نيوز عربية" يوم 9 مايو الماضي، عندما شاركت في تجمع للمطالبة بإطلاق سراح زعيمة حزب العمّال لويزة حنّون، التي تجمعها بها صداقة سياسية وحقوقية قديمة.

صدر لها كتاب "جزائرية واقفة" وذلك في 1999 هو عبارة عن حوار مع الكاتبة الفرنسية من أصول جزائرية إليزابيث شملا.

وهي تاسع وزير محسوب على نظام بوتفليقة يدخل سجن الحراش، حيث يوجد وزير العدل السابق الطيب لوح وأحمد أويحيى وعبد المالك سلال بصفتهما رؤساء حكومة، وبدة محجوب وزير الصناعة الأسبق، ومعه وزير النقل السابق عمار غول، إلى جانب عمارة بن يونس وزير التجارة الأسبق، بالإضافة إلى جمال ولد عباس وسعيد بركات وزيري التضامن سابقا، بتهم فساد مالي وإداري.

يذكر أنه منذ استقالة بوتفليقة في بداية أبريل الماضي، فتح القضاء الجزائري سلسلة تحقيقات في قضايا فساد، وأودع قيد الحبس الاحتياطي رجال أعمال نافذين ومسؤولين سابقين، على غرار رجل الأعمال علي حداد والأخوة كونيناف، ومدير الأمن سابقا عبد الغني هامل.