ماما

كتب: أحمد حفنى -

03:43 م | السبت 02 نوفمبر 2019

أول سيشن ولادة بالبحيرة

اعتاد أن يوثق أهم أحداث حياته، ولم يترك مجالا للمجاملة إلا وشارك به، حتى استطاع أن يجعل من صفحته على "فيس بوك" عالما آخر يعيش به إلى جوار أصدقائه ومحبيه، ولم يسلم من بعد الانتقادات، بسبب ما يقوم به من نشر وتوثيق لأهم لحظات حياته، مبررين أن محافظة البحيرة وسكانها لهم طابع خاص ونمط محدد لا يجب الخروج عنه، وهو ما دفعه أن يقرر توثيق أول حدث من نوعه بالمحافظة، وهو "سيشن" لولادة زوجته.

"اتجوزى إللى يدخل معاكي غرفة العمليات.. مش إللي يسيبك بتولدي ويقعد على القهوة مع أصحابه".. كلمات علق بها هيثم السيد عبدالعزيز على "سيشن" ولادة زوجته "نشوى"، الذي كان الحدث الأول من نوعه لسكان محافظة البحيرة، وخروج عن المألوف بالنسبة لعادات وتقاليد المحافظة الريفية، وهو ما جعله يتعرض للعديد من الانتقادات من أصدقائه على فيس بوك، إلا أنه دافع عن موقفه مؤكدا أن سعادته لا تكتمل إلا بمشاركة أهم لحظات حياته مع من يحب، مشيرا إلى أن خوف المقربين له من الحسد هو ما دفعهم لعتابه، وكان رده عليهم أنه مؤمن بقضاء الله ولا يستطيع أحد أن يغير ما كتبه القدر له.

وقال "عبدالعزيز"، لـ"الوطن"، ليس من العيب أو الخطأ أن أُعبر عن حبي لزوجتي على صفحتي الخاصة على فيس بوك، حيث تشعرني تفاعلات ومشاركات أهلي وأصدقائي بسعادة بالغة، ولأن "ريتم" الحياة أصبح سريع جدا ولا يوجد مجال للزيارات أو التنقلات، فقد أصبح فيس بوك هو أسهل وسيلة للمشاركة والتهنئة، وما قمت به بكل بساطة هو توثيق لحدث مهم في حياتي، وهو وصول طفلتي الرابعة "نادين"، وقررت خوض تجربة دخول غرفة العمليات مع زوجتي، ورصد لمعاناتها أثناء الولادة وما بعدها، وبدا الأمر غريبا على الأطباء الذين لم يعتادوا من أحد فعل ذلك، ولكن تصميمي وإصراري على توثيق تلك اللحظات دفعهم للتعاون معي.

وأضاف، "ردود أفعال متباينة تلقيتها من المقربين لي، حتى أن بعضهم اتهمني بتقليد أحمد حسن وزينب، وكان ردي أنهما أرادا فعل ذلك للتربح وجني الأموال على جراء هذا العمل، أما أنا لا أرجو أي عائد من هذا، سوى حُب زوجتي وسعادتها، بعد أن رأيت بعض الأزواج يهملون زوجاتهم أثناء الولادة، ويلقون الحمل على أسرتها فقط، وتجد الزوج بكل هدوء يجلس مع أصدقائه على المقهى ويترك زوجته في غرفة العمليات".  

أخبار قد تعجبك