ماما

كتب: نظيمه البحرواي -

10:32 م | الإثنين 21 أكتوبر 2019

عمر ووالدته

4 سنوات كاملة ترددت خلالها "دينا حازم السيد"، 30 سنة، ابنة قرية "عمريط"، التابعة لمركز أبوحماد، على عيادات التأمين الصحى بالزقازيق والقاهرة، بحثاً عن علاج لابنها "عمر حمادة السيد"، البالغ من العمر 6 سنوات، لدرجة أنها لجأت إلى تقديم العديد من الشكاوى إلى وزارة الصحة، وإلى هيئة التأمين الصحى، حتى تمكنت، قبل 3 شهور فقط، من الحصول على علاج لابنها، الذى يعانى كثيراً من المرض.

تحدثت "دينا" لـ"الوطن" قائلةً: "اكتشفت إصابة ابني بمرض التقزم، الناتج عن نقص هرمون النمو، فى سن مبكرة، وتوجهت به إلى عيادات التأمين الصحي، بحثاً عن علاج، نظراً لتدني حالتنا المادية وعدم القدرة على شراء العلاج، ولا يمكننا متابعة حالته في العيادات الخاصة".

وأضافت دينا: "فوجئت بتحويل حالة ابنى إلى لجنة التأمين الصحى بالقاهرة، لتحديد ما إذا كان يحتاج لعلاج من عدمه، ورغم أن طوله كان 80 سنتيمتراً، مما يعنى إصابته بقصر القامة بشكل واضح، مقارنةً بأقرانه، إلا أن اللجنة رفضت صرف العلاج له"، وتابعت "الأم" أنها لم تستسلم لهذا الأمر، وتوجهت إلى اللجنة عدة مرات، وتحملت مشقة السفر بطفلها لأكثر من 3 ساعات فى كل مرة، فى وسائل المواصلات، بخلاف الانتظار لفترات طويلة حتى مقابلة الأطباء، إلا أن ذلك كان بدون جدوى، حيث رفضت اللجنة صرف العلاج لابنها، مما دفعها إلى التقدم بعدة شكاوى إلى وزارة الصحة، وهيئة التأمين الصحى بالقاهرة، وانتهى الأمر بإبلاغها بضرورة انتظار انعقاد لجنة نقص هرمونات النمو، بفرع التأمين الصحى فى محافظة الشرقية، وأشارت "دينا" إلى أن معاش زوجها، الذى يبلغ نحو 1200 جنيه، هو مصدر دخلها الوحيد للإنفاق على طفلها المصاب بالتقزم ونقص هرمون الذكورة، وابنتها البالغة من العمر 4 سنوات.

وأوضحت: "زوجى كان موظفاً بالأزهر، وأصيب بمرض السرطان منذ نحو 3 سنوات، حتى توفى قبل عام متأثراً بالمرض"، ولفتت إلى أنه نظراً لتكاليف علاج زوجها، لم يتوافر لديهم أى أموال لشراء جرعات العلاج للطفل، فيما تبرع لها بعض "فاعلى الخير" بعدد من الحقن الخاصة بعلاج التقزم، وأضافت أنها قبل عدة أشهر توجهت إلى عيادة التأمين الصحى بالشرقية، بعدما نفدت الحقن التى تبرع بها الأهالى والجمعيات الخيرية، وأخبرها الأطباء بأن لجنة نقص الهرمونات ستنعقد فى شهر مايو 2019، مشيرةً إلى أنها حرصت على اصطحاب طفلها والتوجه به إلى مقر اللجنة منذ الصباح الباكر، حتى تم توقيع الكشف عليه، وبالفعل تقرر صرف العلاج لابنها، عبارة عن 7 حقن فى الشهر، سعر الحقنة الواحدة 140 جنيهاً، وبدأت فى صرف العلاج اعتباراً من شهر يوليو الماضى، فيما أخبرها الأطباء بأن العلاج سيحتاج لعدة سنوات، حتى يصل إلى سن 13 أو 18 عاماً.

وأشادت السيدة الثلاثينية بالمبادرة، التى أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسى للكشف على تلاميذ المدارس ومعالجتهم من "التقزم"، واعتبرت أن "هذه المبادرة جاءت رحمة للأطفال وذويهم، وستساعد فى حصولهم على العلاج، بما يسمح بعلاجهم وزيادة طولهم للتقارب مع أقرانهم، بدلاً من الانتظار لسنوات طويلة، تتدهور فيها حالة الطفل النفسية والصحية"، مشيرةً إلى أن ابنها التحق بنظام تعليم "الدمج"، ويدرس حالياً بالصف الأول الابتدائى، كما لفتت إلى أنها ستتابع أيضاً حملات الكشف على التلاميذ بالمدارس، لمتابعة حالة ابنها.

أخبار قد تعجبك