هو

كتب: آية أشرف -

12:58 ص | الأحد 13 أكتوبر 2019

محمد وفاطمة افترقا في حفل الحضانة والتقيا بعد الجامعة

صناديق الذكريات، ودفاتر الصور القديمة، دومًا ما تكون الشاهد على العلاقات، مهما جرى الزمن وتوالت السنوات، مهما غاب أطرافها وأبطال قصتها، تظل الصورة الفوتوغرافية هي التوثيق الأوحد لتلك اللحظة. 

صورة قديمة، مر عليها 17 عام ربما حملت في ثنياها لحظة طفولية مختلفة، جمعت بين "محمد فيصل"، و"فاطمة محمد" من الإمارات، خلال السنوات الأولى من مراحلهما التعليمية، قادت بطل اللقطة "محمد" اليوم، للبحث عن شريكته التي التقتطها عدسات الكاميرات حينها.

"جماعة هاي البنت كانت معي بالروضة ويوم التخرج عملولنا زي عرس بالمدرسة واختاروني أنا وياها إنه نكون العرسان ومن هداك اليوم للحين ما شفتها ونفسي أعرف كيف صارت وشو حياتها حالياً اعملو ريتويت بلكي يطلع عندها تويتر ويوصللها". 

تغريدة نشرها "محمد" صاحب الـ 23 عاما اليوم، للبحث عن صديقته بالحضانة، الذي مر 17 عام على فراقهما، مُطالبا متابعيه بنشرها للمساعدة في الوصول إليها.

وظهر الثنائي وكأنهما عريس وعروسه ليلة الزفاف، خلال إحدى حفلات روضتهما، بالشارقة، حيث تألق الطفل "محمد" صاحب الـ6 سنوات حينها بملابس المدرسة الرسمية، مع رابطة العنق، في حين ظهرت "فاطمة" التي كان عُمرها، 5 سنوات، بالفستان والطرحة البيضاء، مُمسكة بباقة من الورود، وملامح البراءة والطفولة تملأ وجوهما. 

ربما كانت تلك الصورة هي حل "محمد" الوحيد، للبحث عن صديقته، وكانت مواقع التواصل الاجتماعي، هي السبيل الأوحد أيضًا الذي اتكأ عليه باحثًا على نتيجة. 

لم تمر 24 ساعة، إلا وفاجأ "محمد" المتابعين بصورة أخرى تجمع بينه وبين صديقته اليوم، بعدما وجدها في النهاية، ليظهر خلالها ضاحكًا، وتظهر "فاطمة" مُمسكة بهاتفه تنظر للصورة القديمة التي جمعتهما منذ 17 عاما، وملامح الدهشة على وجهها، مُعلقًا: "والتقينا بعد ١٧ سنة يا جدعان". 

الأمر الذي تفاعل مع العديد من المتابعين، الذين بدورهم قاموا بنشر الصور على مواقع التواصل الاجتماعي، من أجل مُساعدة الشاب. 

شوفت الصورة بالصدفة فخطر على بالي أدور على زميلتي

هكذا سرد "محمد" لـ "هُن" رحلة البحث عن صديقته بعد غياب 17 عاما، خلال 24 ساعة، قائلًا: "كان عمري وقتها 6 سنوات وفاطمة كان عمرها 5 سنوات، وكنا ندرس في نفس الصف في الروضة في مدرسة الثقافة". 

متابعًا: "بيوم التخرج اختارو أجمل 2 بالفصل عشان يحطونا عريس وعروسة ويعملو حفلة زي عرس طفولي، لتغيير الجو فقط، فتم اختيارنا احنا الاثنين في الحفلة واتصورنا مع بعض صور وأخدناها معانا البيت بعد الحفلة". 

وأضاف الشاب: "بعد 17 سنة شفت الصورة في دفتر الصور اللي محتفظ فيه، خطر في بالي أعرف ظروفها ومكانها، وكيف تصير حياتها وكيف صار شكلها فجه في بالي فكرة إني أنزل الصورة وأطلب من الناس تساعدني لحد ما توصلها".

وعن يوم المقابلة وكواليس الصورة الأخيرة، استطرد "محمد": "في أقل من 24 ساعة، صديقات أختها الكبيرة شافو التغريدة وكلمو أختها، وأختها كلمتني ورتبنا موعد عشان نتقابل على أساس أنا وأختها متجمعين بهدف شغل ونفاجئ فاطمة بالصورة، وفعلًا اتفاجئت جدًا لما فكرتها إني كنت معاها بالصورة قبل 17 سنة". 

مختتمًا: "البنت من الصدمة ماعرفتش تتكلم، بس انبسطت جداً، وقالتلي إن هي من زمان كمان كان نفسها تعرف مين أنا، ورجعنا أصدقاء من جديد على مواقع التواصل الاجتماعي". 

أخبار قد تعجبك