امرأة قوية

كتب: غادة شعبان -

04:30 م | الثلاثاء 08 أكتوبر 2019

ياسمين نصر سينجل مازر تتحدى نظرة المجتمع بالعمل

لم يكن انفصالها عن زوجها نهاية المطاف، لم تفقد شغفها في الحياة ولم ينته طموحها في تحقيق المزيد من النجاحات ومواصلة التقدم بطفليها نحو الأمام.

ورغم محاولات البعض إحباطها بكلمات التنمر أو التهجم، جعلت ياسمين نصر، ذات الـ28 عامًا، من انفصالها قصة نجاح مليئة بالأحداث والتطورات.

لم ترضخ ياسمين لقيود المجتمع، ولا للعادات والتقاليد التي تُفرض على الزوجة التحمل والتكيف مع وضعها خوفًا على مستقبل أطفالها، حيث تزوجت وهي في عامها الـ17، حينما كانت في المرحلة الثانوية، وأُرغمت حينها على الزواج.

وذكرت لـ"هُن"، "كان الإنفصال عن زوجي غير محبب بالنسبة للعائلة، اتقالي هتربي ولادك منين وهتعيشي إزاي، ووصل إن جالي اكتئاب، وأثر بالسلب على أولادي، وبعد أكثر من 4 سنوات أطلقت بشكل رسمي، وبقيت في نظر المجتمع باد موم".

حاولت ياسمين خلق مساحات جديدة في حياتها لها ولأطفالها، وقالت: "كانوا ديمًا يقولولي بلاش تروحي وتاخدي حريتك، إنتي ست مطلقة، وأنا رفضت النظرة دي، وكملت تعليمي، وخلصت ثانوية عامة، ودخلت كلية التجارة، وبالفعل بدأت أعمل كارير لنفسي، اشتغلت إدارية في حضانة، لفترة وصاحبتها كانت شايفة إني واجهة كويسة علشان اللغات اللي بتكلمها، ومنها جالي شغل في إحدى المدارس في الإسكندرية عن طريق أحد اولياء الأمور في الحضانة، واشتغلت كمدرسة تربية رياضية، وقدرت أكتسب خبرات من أصدقائي وفهمت منهم طريقة التحضير، وكانت فرصة كويسة لإني نقلت ابني الصغير، ذات الـ7 سنوات عليها، ولكن بعد فترة سبتها لأنها كانت بعيدة عن البيت وبتتطلب جهد ووقت كبير".

تجد ياسمين في التعلم واكتساب الخبرات فرص للسعي والذي يعود بالنفع عليها وينعكس بشكل إيجابي على أطفالها، وذكرت: "أنا أخدت كورسات في الميك أب وأساسياته، واشتغلت فترة في المجال ده، واشتغلت كموديل للمحجبات".

رغم الهجوم الذي تعرضت له ياسمين من قبل الكثيرين، إلا أنها استطاعت وضع أطفالها على الطريق الصحيح، فلم تتغافل عن جعلهم أصحاب شأن في المجتمع، "كنت شايفة نفسي صح، محافظة على شكلي وعلى نفسي، وبودي أولادي التمرين بس مكنتش بسلم من الانتقادات طول الوقت، اتحطيت في مسؤولية وكنت شايفة إني لازم أكون قدها، بقيت أم وأب في وقت واحد، أنا مش عاملة مشاكل بيني وبين والدهم مشاكل، ومش حابة إن ولادي يعانوا من أهلهم وإنهم يشوفوا خلافاتنا، وعايزاهم يطلعوا أسوياء".

يعتبر نجلها الأكبر إياد، صاحب الـ9 سنوات، بطلًا من أبطال السباحة، "عندي إياد سباح، بطل سباحة بياخد ميداليات في كل البطولات، عنده بطولة زعانف قريب، وكان في الخماسي اللي فات جايب مركز 3، وفي أكتر من نادي كلموني في الإسكندرية إنهم عايزينه".

لم تعتمد ياسمين على التفوق الرياضي لنجلها الأكبر وحسب، بل هيأت وأعدت نجلها الأصغر آدم، صاحب الـ7 سنوات، على ممارسة ألعاب القوى وبخاصةً التايكوندو، "عايزة أوصلهم لبر الأمان، خلقيًا وتربويًا وتعليميًا، وبوديهم ياخدوا كورسات خاصة للتعلم بشكل أكبر".

ترسخ ياسمين في أطفالها القيم حتى ينشأوا رجالا قادرين على تحمل المسؤولية، "حابة إنهم يطلعوا رجالة، علشان لما ييجوا يتجوزوا وبحاول أرسخ في ذهنهم إنهم يحافظوا على بنات الناس لما يتجوزوا ويخافوا عليهم، إلى جانب المحافظة على الدين والصلوات، وحفظ القرآن الكريم، أنا حباهم يطلعوا متربين كويس".

وعلى الجانب الشخصي تحلم ياسمين بأن تصبح مصممة أزياء عالمية، "عايزة أخد كورسات في الفاشون، وأبقى مصممة كبيرة وولادي يبقوا فخورين بيا".

 

أخبار قد تعجبك