رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

كتب: الوطن -

03:47 م | الخميس 03 أكتوبر 2019

فيديو يجدد معاناة الطفلة أماني

انتهاك جديد تتعرض له الصغيرة أماني، بعد سلسلة من ممارسات التعذيب التي اتهمت فيها جدتها، هذه المرة جاء الانتهاك عبر فيديو يتداوله رواد مواقع التواصل الاجتماعي، لأشخاص يزورن الطفلة في منزل جدها ويفحصون جسدها وقد قرر أحدهم تسجيل الموقف بالفيديو، دون أن يوضح الفيديو المتداول هوية الزائرين ولا صفتهم التي تخول لهم الكشف عن جسد الطفلة واستعراض أماكن التعذيب التي تعرضت له.

أماني هي الضحية الثانية في القضية المعروفة إعلاميا بـ"تعذيب الجدة"، الوقعة التي تم كشفها من خلال الضحية الاولي الطفلة جنة، والتي لم تحتمل التعذيب والحروق، لتودع الحياة تاركة شقيقتها الاكبر تعالج نفسيا وبدنيا من آثار التعذيب، ورغم الهدوء الذي اكتنف الواقعة، واحالة الجدة للمحاكمة واخلاء سبيل باقي المتهمين، وتسليم الطفلة أماني لدار رعاية، جاء الفيديو المتداول ليصنع فصلا جديدا في تعذيب الطفلة وانتهاكها، وذلك بحسب التعليقات التي توالت علي الفيديو.

"الوطن" تتحفظ علي نشر الفيديو، حفاظا علي مستقبل الصغيرة، يتضمن مقطع الفيديو، الذي يتجاوز الـ3 دقائق، ظهور "أماني" وجدها، مع زائرين طمأنا الصغيرة بعبارات "احنا معاكي ومش هنسيبك متخافيش"، أخذا في سؤال الجد عن بعض التفاصيل المتعلقة بأقوال الجدة، ووجها له أسئلة حول ادعاء سقوط الزيت المغلي علي أماني وشقيقتها جنة، ومع تضارب أقوال الجد واضطرابه، طلب الشخصين الصغيرة أماني للحديث معها.

لم يكشف الفيديو عن هوية السائلين، ولا تعكس اسئلتهما الصفة التي دخلا بها المنزل، لكنهما كانا يؤكدان لأماني خلال الفيديو "لو لقينا آثار تعذيب، إنتي هتمشي من هنا وتروحي لأبوكي"، لكن الطفلة رفضت خلع جلبابها، وذهبت لارتداء "شورت" أسفل الجلباب، مع تأكيدها أنها لم تتعرض لتعذيب.

ويظهر الفيديو الطفلة من جديد والشخصين يفحصان جسدها أمام كاميرا الموبايل ويستعرضان مظاهر التعذيب في البطن والظهر والصدر

أحدث تطورات قضية الطفلة أماني: "محدش بيقول هي فين"

أكد عبدالرحمن أحمد رئيس مجلس إدارة "أهل مصر الطيبين"، لـ"هن"، أن أماني لم تأتِ إلى الدار حتى الآن، مضيفا: "البنت سافرت مع أسرتها في سيارة إسعاف من الدقهلية، علشان تيجي عندنا، وفي نص الطريق غيروا خط سيرهم، وراحوا مكان تاني"، مشيرا إلى أنه يمكن أن تتولى رعايتها دار أخرى، ولن يتم الإعلان عنها "تجنبا للشو الإعلامي".

وتابع: "كلام عمتها معايا، بيقول إنها مش عايزاها تقعد في دار"، مشيرًا إلى رغبة أسرة الطفلة في حضانتها، ورعايتها، بدلا من تكفل الدور بها. 

وفي سياق متصل، قال الدكتور محمد العقبي، المتحدث باسم وزارة التضامن الاجتماعي، لـ"هن"، إنه لن يفصح عن معلومات حول مكان وجودها، وما إذا كانت محجوزة في مستشفى، أم تبنتها دار تابعة للوزارة.

"الوطن" حاولت التواصل مع والد أماني وبعض من أفراد أسرتها، في ظل رفضهم الإدلاء بتصريحات إعلامية حول الطفلة.

حيثيات القضية

النيابة قررت إيداع الطفلة أماني محمد سمير، بدار رعاية اجتماعية بالتنسيق مع وزارة التضامن الاجتماعي، لتوفير بيئة ملائمة لها صحيا ونفسيا، وأفاد بيان النائب العام بأن النيابة العامة حققت فيما أثير بشأن وقوع اعتداء جنسي على الطفلتين.

التحقيقات نفت صحة ذلك حيث أكدت تقارير الطب الشرعي خلو جسد الطفلتين، مما يشير إلى تعرضهما لأي اعتداءات جنسية، وناشدت النيابة العامة المواطنين بالتدقيق في كل ما ينشر وعدم تداول أخبار دون التأكد من صحتها لما لذلك من ضرر على السلم العام.