رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

"كبار العلماء": من حق الزوجة أخد مال زوجها البخيل دون علمه

كتب: عبد الوهاب عيسى -

08:28 م | الثلاثاء 17 سبتمبر 2019

الدكتور محمود مهنا

قال الدكتور محمود مهنا، عضو هيئة كبار العلماء، إنه لا يجوز للزوج أن يسأل زوجته عن أموالها، ولو كانت تملك طنا من الذهب، ولا أن يأخذ منه شيئا دون إذن ورضا كامل منها، وكذلك ليس للمرأة أن تسأل زوجها عن دخله، ولكن لها النفقة والكسوة والعلاج في المرض وغيرها مما ألزم الشرع به الرجل، وليس لها معرفة دخله وما يملكه، لأن الذمة المالية منفصلة.

وحول ما إذا كانت المرأة تشارك في دخل المنزل، قال عضو هيئة كبار العلماء لـ"الوطن": "ليس على المرأة مشاركة، وإنما الأمر كله عبء على الرجل وحده، وإذا شاركت، فلتشارك بالقدر الذي يقيم الأمور، ولا تفصح له عن دخلها، ولا تسأله عن دخله، ويجوز لها- إن كان رجلا بخيلا- أن تأخذ من ماله ما يصلح حالها هي وأبنائها، ولو بغير علمه".

من ناحية أخرى، أكدت دارالإفتاء المصرية، أنه من المقرر شرعًا أن للزوج ذمةً مالية مستقلة عن زوجته، وأن للزوجة كذلك ذمة مالية مستقلة عن زوجها، لقول النبي: "كلُّ أَحَدٍ أَحَقُّ بماله مِن والدِه ووَلَدِه والناسِ أَجمَعِينَ"، فهذا الحديث يقرر أصل إطلاق تَصَرُّف الإنسان في ماله.

وأضافت الدار، في معرض ردها على سؤال: "ما هو أثر الزواج على الحقوق المالية للزوجين؟، وشرعية استقلال الذمة المالية للزوج عن الذمة المالية للزوجة طبقًا للشريعة الإسلامية؟"، ما يلي:

أولا: أنه لا يترتب على الزواج في الشريعة الإسلامية، اندماج مالية أحد الزوجين مع الآخر، سواء الأموال السائلة أو العقارات أو الأسهم، وغير ذلك من صور المال المختلفة.

ثانيا: لا يحق للزوج أو للزوجة، بموجب عقد الزواج في الإسلام، أن يتحكم في تصرفات زوجته أو زوجها المالية، ولا يعطي الشرع حقًّا لأحدهما على الآخر في التصرفات المالية فوق ما يجب على الزوج لزوجته من مهر، لقوله- تعالى-: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ أي فريضة واجبة، وكذلك ما يجب عليه من النفقة لها ولأولاده منها، وفوق ما يجب عليه لها في حال الطلاق من نفقة العدة، ونفقة الحضانة إن كانت حاضنة، وكذلك المتعة في بعض أحوال الطلاق، وفوق ما يجب عليها له في حال الخلع إن طلبت هي الطلاق من غير أن يكون قد أضرَّ بها في شيء.

وأوضحت الدار أن ذمَّة الزوج المالية منفصلة عن ذِمَّة الزوجة تمامًا، ولا تأثير لعقد الزواج على ذمَّتَيهما المالية بالاندماج الكلي أو الجزئي، وأنه يجوز للزوجة إعطاء الزوج من زكاة مالها إن كان الزوج مستحقًّا للزكاة، ويدخل في أصناف الزكاة الثمانية المستحقين للزكاة، كما يجوز للزوجة المساهمة في نفقات منزل الزوجية من باب الفضل لا من باب الفرض.