أم صح

كتب: محمود عبدالرحمن -

11:14 ص | الإثنين 16 سبتمبر 2019

أوليا أمور

أعرب العديد من أولياء أمور طلاب "الدبلومة الأمريكية"، عن استيائهم من احتكار شركة واحدة فقط، لأداء امتحانات التأهيل لدخول الجامعات المعروف بـ"sat"، والتي تتحكم في مستقبل أبنائهم- على حد وصفهم-، حيث أنها ألغت الامتحان قبل بدء موعده بدقائق، دون إعلان الطلاب، موجهين استغاثتهم إلى وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى، المتعاقدة مع الشركة، في ظل أن أهمية ذلك الاختبار، الذي يعادل 60% من مجموع الطالب الذي يؤهله لدخول الجامعة.

وتحدث عدد من أولياء الأمور لـ"الوطن"، موضحين أنه تم تحديد موعد آخر يقترب من المحاولة التالية، الأمر الذى يشكل عبئاً نفسياً على الطلاب نظراً لجاهزيتهم للامتحان الذى تم إلغاؤه، إضافة إلى تحمل أولياء الأمور لمبالغ إضافية خاصة نتيجة اضطرارهم لمنح الطلاب دروساً خاصة إضافية، مطالبين الوزير بفتح المجال أمام الطلاب للتعامل مع أكثر من شركة لمنع الاحتكار الذى يتعرضون له.

وقال عبداللطيف السعدني، ولي أمر طالب يدرس دبلومة أمريكية بالمستوى الـ12، الذي يعادل شهادة الثانوية العامة في التعليم العام، إن "نجله تقدم للامتحان 4 مرات كان آخرها في مايو الماضي، ورغم استعداده وجاهزيته التامة للامتحان، واصطحابه له أثناء ذهابه إلى المركز، فوجئ برسالة على واتس أب تحمل (إجابة الامتحان) من أكثر من زميل"، مضيفاً: "قلت له مالكش دعوة ركز في الامتحان يمكن تكون الإجابة اللي مبعوتة لك غلط".

وأضاف أن "نجله قضى الأربع ساعات المقررة للامتحان، وقبل نهايته بدقائق فوجئ بالمراقب يتهمه بالغش، وطلب منه فتح موبايله، الذي سلمه للخزينة قبل دخوله اللجنة، وانتهى الأمر بحرمانه من النتيجة، وتأجيل الامتحان لمدة 13 شهراً، على الرغم من اعتراف الشركة بأن الامتحان تم تسريبه فى مصر وأعادوه مرة أخرى، ولكن دون أن يسمحوا بدخول ابني مرة أخرى، واستمروا في غلق الأكونت الخاص به حتى الآن".

"أروح بابني الوحيد فين، أسفّره أمريكا يكمل دراسته وهو عنده 16 سنة، ولا أخليه هنا وأضيع عليه سنة"، يستطرد الأب الخمسيني، "كيف سيتقدم ابني للجامعة وهو حاصل على دبلومة 2019 - 2020، ونتيجة الـsat بتاريخ 2020 - 2021"، موجهاً استغاثته لوزير التربية والتعليم، بالتدخل لحل أزمة ابنه من خلال إتاحة أكثر من برنامج أمام الطلاب، مثلما هو الحال في مدارس المتفوقين التابعة للوزارة، حيث يتم اختبارهم من خلال نظامي sat وact، والطالب هو من يحدد نظامه الامتحاني".

وأشارت جومانا النقشبندى، ولية أمر، إلى أن ابنتها في المستوى الـ11 بالدبلومة الأمريكية، وفوجئت في مارس الماضى وهي على باب اللجنة بأنه تم تأجيل الامتحان للدفعة بأكملها، رغم جاهزيتها هي وباقي زملائها لأداء الامتحان بدعوى وجود غش في مصر، وبالفعل عاد الطلاب إلى منازلهم مرة أخرى، وانتظروا وصول إيميل بالموعد الجديد، لكنه جاء بعد أسبوع كامل وتم إبلاغ الطلاب بأنهم سيؤدون الامتحان الأسبوع المقبل، دون أى اهتمام بمدى جاهزية الطلاب من عدمها، أو وضع أولياء الأمور الذين يدفعون مبالغ تفوق الخيال في الدروس الخصوصية بخلاف "حرقة الدم" - على حد قولها.

وتساءلت ولية الأمر، حول سبب إصرار وزارة التربية والتعليم على عمل شركة واحدة تتحكم في مصير أبنائهم؟، وما المانع من فتح المجال أمام أكثر من نظام لاختيار ما يناسبهم؟، مشيرة إلى أن "وجود نظام واحد يؤدي لاحتكار والعبث بمستقبل الطلاب، وفي حالة التعددية، ستقدم كل شركة أفضل ما لديها لكسب ثقة الطلاب ومن ثم اختيارهم لنظام الامتحان".

"أنا إيه ذنب ابنى إن امتحانه يتأجل قبلها بربع ساعة، ويتقال له روح وهنبعتلك إيميل نقولك هتمتحن إمتى؟"، لا تجد سوسن عبدالحميد، ولية أمر طالب بالدبلومة الأمريكية بالمستوى الـ12، وصفاً لطريقة تعامل الشركة المسئولة عن الامتحان مع الطلاب سوى "محدش مالى عينهم" - على حد تعبيرها.

تقول الأم: إن جميع طلاب مصر الذين يدرسون الدبلومة الأمريكية مجبرون على شركة واحدة فقط، تتحكم في 60% من مجموع الطالب، لذا تقوم بالتأجيل والإلغاء دون رادع، مضيفة: "تقدمنا نحن أولياء الأمور بشكوى إلى وزارة التعليم، وبالفعل تم التعاقد مع شركة أخرى تطبق نظام الـact الذي يتعامل به طلاب مدارس المتفوقين بجانب الـsat، وأعلن الوزير إتاحة هذا النظام في مؤتمر العام الماضي، ثم فوجئنا بعدم نزوله في تنسيق الطلاب، ومنذ ذلك الحين نتقدم بشكاوى ومذكرات وما زلنا ننتظر الرد".

أخبار قد تعجبك