رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

صحة

كتب: كريم عثمان -

11:23 ص | الإثنين 02 سبتمبر 2019

ريم مهنى فتاة  مصرية أعلنت عن تجميد بويضاتها

زعمت مصرية تدعى ريم مهنى، أنَّها جمدت بويضاتها منذ عامين، وأطلقت على ذلك "abdominal over freezing".

ونشرت الفتاة مقطع فيديو، عبر حسابها الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، شرحت خلاله ما حدث معها خلال العملية، قائلة إنَّ "الطبيب فتح منطقة البطن لديها 3 أو 4 فتحات صغيرة، سحب من خلالها البويضات، ووضعها داخل ثلاجة لحفظها وتجميدها"، مشيرة إلى أنَّ العملية لم تستغرق سوى ساعة واحدة، زاعمة أنَّ "البويضات يمكن حفظها لمدة عشرين عاما".

وعن سبب تجميد بويضاتها، قالت "ريم" إنَّه "كان لديها اقتناع بأنَّ الزواج أنسب بعد سن الثلاثين، لكنها لم تضمن أن يحدث ذلك في السن ذاته، الأمر الذي أرجعته لحين مقابلة الشخص المناسب، وهو ما يمكن أن يأخر الزواج إلى سن 46 على سبيل المثال، الأمر الذي قد يعرقل عملية الحمل".

الإفتاء:" حلال شرعًا".. وأستاذ فقه: "قد يفرضه الأمر الواقع"

من ناحيتها،  أكّدت دار الافتاء المصرية، أنَّ تجميد البويضات حلال شرعًا ما لم يكن هناك مخالفة في هذا الشأن، محددة تلك الموانع في 4 نقاط.  

وتابعت دار الإفتاء: "الذي نراه أن القيام بعملية التجميد ليس فيه محظور شرعي؛ وهذا الجواز مقيد ببعض الضوابط"، وهي:

1- أن تتم عملية التخصيب بين زوجين، وأن يتم استدخال اللقيحة في المرأة في أثناء قيام الزوجية بينها وبين صاحب الماء، ولا يجوز ذلك بعد انفصام عرى الزوجية بوفاة أو طلاق أو غيرهما.

2- أن تحفظ هذه اللقائح بشكل آمن تمامًا تحت رقابة مشددة؛ بما يمنع ويحول دون اختلاطها عمدًا أو سهوًا بغيرها من اللقائح المحفوظة.

3- ألا يتم وضع اللقيحة في رحم أجنبية غير رحم صاحبة البييضة الملقحة لا تبرعًا ولا بمعاوضة.

4- ألا يكون لعملية تجميد الأجنة آثار جانبية سلبية على الجنين نتيجة تأثر اللقائح بالعوامل المختلفة التي قد تتعرض لها في حال الحفظ؛ كحدوث التشوهات الخلقية، أو التأخر العقلي فيما بعد. 

كما علق الدكتور سعد الهلالي، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، على إعلان ريم مهنا تجميد بويضاتها، للمرة الأولى في مصر، قائلا إنَّ "الفهم الفقهي متغير ومتعدد، لكن الخط الأحمر في العقيدة الإسلامية والفقه الإسلامي هو اختلاط الأنساب".

وأضاف "هلالي"، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو أديب مقدم برنامج "الحكاية" عبر شاشة "mbc مصر"، "الأمر يرجع في هذه الحالة إلى الفقيه، إن كان يرى حق تجميد الحيوانات المنوية أو البويضات، من الممكن أن يقول هذا حقهم، لكن هناك فقيه آخر سيرفض، وقت خروج البويضة لم يكن العقد قائما، فهل يجوز استصحاب الماضي بعد العقد؟!".

وتابع أنَّ "المرأة تحتاج إلى رحم مأجرة إذا جمدت بويضاتها ورغبت في الإنجاب بعد سن اليأس ولكن فرض الأمر الواقع ربما يجعل للفقه استسلام وقبول، مثلما حدث مع طفل الأنابيب، فقط تخطينا هذا الموضوع، بسريان الأمر الواقع لا بتغير الرأي الفقهي".

رأي الطب في تجميد تجميد البويضات: ليس له عيوب.. ومنعه قسوة وظلم

وقال الدكتور محمد يحيى أخصائي النساء والتوليد، إنَّ مزايا تجميد البويضات هي الحفاظ على الأنسجة الموجودة لدى المرأة، بينما لا يوجد له عيوب حاليًا، لكن يجب الحفاظ عليه بإضافة نيتروجين سائل، ونظام تسجيل معين، ووصف التبويض بإيداع أموال في البنك.

وأضاف "يحيى"، خلال برنامج "السفيرة عزيزة"، المذاع عبر فضائية "dmc"، أنَّ العملية ليس لها تاريخ صلاحية، فهناك نساء أنجبن أكثر من مرة بهذه الطريقة.

وأشار أخصائي النساء والتوليد، إلى أنَّ نسب حمل الأجنة المجمدة تتماثل مع الأجنة الطبيعية، لكن هناك شروط، فيجب أن تكون الأجنة درجة أولى وانقساماتها جيدة، وفي هذه الحالة يمكن تجميدها واستخدامها فيما بعد.

وأوضح أنَّه إذا تم سحب أجنة من سيدة عمرها 30 عامًا، وبعد 5 أعوام جرى استرجاع الأجنة مرة أخرى بعد تجميدها، في هذه الحالة تكون الأجنة لسيدة عمرها 30 عامًا وليس 35 عامًا.

فيما أكّد الدكتور شريف باشا سيف استشاري أمراض النساء والتوليد وأطفال الأنابيب، أنَّ البويضات التي يتم تجميدها لا يتم تلقيحها إلا من الحيوان المنوي للزوج من زواج شرعي، طبقا للأعراف المصرية.

وأضاف استشاري أمراض النساء، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو أديب في برنامج "الحكاية" المذاع عبر فضائية "mbc مصر"، أنَّ البويضة بعد تخصيبها توضع في رحم الأم مرة أخرى ولا يٌسمح بتأجير الأرحام في مصر، مشددا على ضرورة التأكد من وثائق الزواج وغيرها.

واعتبر استشاري أمراض النساء والتوليد أنَّ منع الفتيات المريضات من تجميد بويضاتهم يعتبر قسوة وظلم، مشيرًا إلى أن الفتاة من حقها أن تكون أم، مشيرا إلى أن القانون المصري لا يمنع تجميد البويضات.

واستبعد حدوث حمل بالطفل المنغولي عند تجميد البويضات، مشيرًا إلى أنَّه يتم تحليل كروموسومات الجنين عند الحمل للتأكد من عدم الحمل بطفل منغولي.

ولفت إلى أنَّ عملية تجميد البويضات لا تُفقد العذرية وأنه يتم شفط البويضات عن طريق أنبوب من البطن، مشيرًا إلى أنَّ سحب البويضات ممن تزوجن سابقا يتم عن طريق المنظار المهبلي.

وكشفت الدكتورة أميمة إدريس أستاذ أمراض النساء والتوليد بكلية الطب جامعة القاهرة، أصل حكاية تجميد البويضات للفتيات.

وقالت أستاذ أمراض النساء والتوليد، خلال لقائها مع الإعلامي عمرو أديب في برنامج "الحكاية" المذاع عبر فضائية "mbc مصر"، إنَّ أصل الحكاية هو تعرض بعض الفتيات للعلاج الإشعاعي، والذي يتسبب في تدمير المبايض وضمورها، مبينة أنَ العلماء توصلوا لإمكانية تنشيط المبايض وسحب البويضات لتجميدها لحفظ حقهم الإنساني في أن يكونوا أمهات في المستقبل.

وأشارت أستاذ أمراض النساء إلى أن تجميد البويضات لها سن معينة، مؤكدة أن سن إجراء العملية من 30 لـ 36 عاما، معتبرة أن جودة البويضات تقل كلما زادت السيدات في العمر، مشددة على صعوبة سحب البويضات وتجميدها في الأربعينيات.

وأكدت أنَّه يمكن زراعة البويضة للمرأة حتى سن 45 عامًا، مشيرة إلى أنَّها أجرت عملية زراعة للبويضة لإمرأة في سن الـ50، معتبرة أنَّها حالة نادرة.

واستبعدت حدوث حمل بالطفل المنغولي عند حمل المرأة بعد سن الأربعين، مشيرة أنَّ البويضة التي سيجرى تلقيحها هي بويضة لها في سن الـ30 عامًا وليس في سن الـ45 عامًا.

وأوضحت أنَّه يمكن تجميد الحيوانات المنوية للرجال حتى سن 50 عامًا، منوهة بأن التجميد للبويضات والحيوانات المنوية وليس للأجنة، مستنكرة ما يدور حول تحريم هذا التطور العلمي من الناحية الدينية.