فتاوى المرأة

كتب: الوطن -

03:21 ص | الأحد 18 أغسطس 2019

دار الإفتاء المصرية تجيب على سؤل حول حكم تغيير المرأة ثيابها خارج منزلها

ردت دار الإفتاء المصرية على سؤال، أرادت صاحبته، معرفة حكم تغيير المرأة لملابسها في غير بيتها، وقالت: "سمعت حديثا يحرم على المرأة خلع ملابسها خارج منزلها، فماذا تفعل حين تذهب إلى بيت والدها أو أخيها؟".

وكان رد دار الإفتاء على السائلة، أنه ورد عَنِ السيدة عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ: (أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَزَعَتْ ثِيَابَهَا في غَيْرِ بَيْتِ زَوْجِهَا هَتَكَتْ سِتْرَ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ رَبِّهَا)، وهذا الحديث صحيح، رجاله ثقات، وقد أخرجه الإمام أحمد في "مسنده"، وأبو داود والترمذي في "سننيهما".

وأضافت الدار: قال الترمذي: "هذا حديث حسن"، وأخرجه أيضًا ابن ماجه في "سننه"، والحاكم في "المستدرك"، وقال الذهبي في "تلخيصه": "ومعنى هذا الحديث ليس على ما يتوهم من ظاهر ألفاظه، وإنما هو نهيٌ عن كشف المرأة عورتها أمام الرجال الأجانب، وكَنَّى الحديث عن ذلك بوضع ثيابها في غير بيت زوجها، أي: كشفت عورتها بحضرة من لا يحل له أن يراها".

وقال العلامة المناوي رحمه الله- تعالى- في "فيض القدير: "أيما امرأة نزعت ثيابها"، أي خلعت ما يسترها منها "في غير بيتها" أي محل سكنها "خرق الله- عز وجل- عنها ستره"، لأنها لما لم تحافظ على ما أمرت به من التستر عن الأجانب جوزيت بذلك، والجزاء من جنس العمل، والظاهر أن نزع الثياب عبارة عن تكشفها للأجنبي لينال منها الجماع أو مقدماته، بخلاف ما لو نزعت ثيابها بين نساء مع المحافظة على ستر العورة، إذ لا وجه لدخولها في هذا الوعيد.

وأوضحت دار الإفتاء: وأما ذهاب المرأة إلى بيت والديها أو أختها أو أخيها أو أي بيت آخر، وتغيير ثيابها، وجلوسها بما يجوز النظر إليه أمام النساء أو المحارم مع أمن عدم اطلاع الرجال الأجانب عليها، فلا شيء فيه، ولا يعترض عليه بهذا الحديث، فالذي يحرم على المرأة هو كشف ما يجب عليها ستره، والواجب عليها ستره أمام الرجال الأجانب عنها هو جميع جسدها ما عدا الوجه والكفين، وأجاز الحنفية كشف القدمين.

أخبار قد تعجبك