أخبار تهمك
مصور جلسة عمالة الأطفال يوضح الكواليس لـ

أجساد نحيفة، ووجوه بريئة، يرتدون ملابس غير مُهندمة، يودعون طفولتهم من أجل "لقمة العيش"، يعيشون تحت سيطرة أصحاب الأعمال والمهن الحرفية. 

أطفال لم تتعدَ أعمارهم الـ8 سنوات، بدلًا من أن يضعوا أقدامهم بالخطوة الأولى لمراحلهم التعليمية، وضعوها بمنتصف طريق العمل الشاق، فأحدهم يقود "توك توك" لتوصيل الزبائن، وغيره تبيع المناديل بالشوارع، وآخر يعمل صبي ميكانيكي، يستلقى على ظهره أسفل السيارات لإصلاحها، مُقابل جنيهات زهيدة، يصرف منها، أو حتى يساعد بها أفراد عائلته، وكأنه العصا المُتكأ عليها. 

هكذا حاول المصور محمد عاطف، تسليط عدسته، لوصف عمالة الأطفال، موضحًا من خلال أدق الزوايا، الظروف الصعبة التي يواجهها هؤلاء الأطفال، لأوامر من أسرتهم أو المتكفلين بهم، فبدلًا من أن يعتنوا بهم ويوفروا الحياة الكريمة، يضعونهم بالورش والأسواق، دون رحمة أو شفقة. 

جلسة تصوير مؤثرة، تداولها رواد مواقع التواصل الاجتماعي، واصفيها بالواقعية، خاصة أن الأطفال جسدوا الدور بإتقان، كما لو كانوا تربوا بالورش والشوارع. 

ومن جانبه، أوضح مصور الجلسة، أنه استعد لها منذ شهر تقريبًا، في محاولات منه لتجسيد معاناة الأطفال العاملة، مؤكدًا أنه اختار الأطفال المُجسدة لتلك الأدوار بعناية شديدة وفقًا لملامحهم، وأعمارهم، التي تفاوتت بين الـ5 و8 سنوات. 

وعن مكان التصوير، أوضح "عاطف"، لـ"هن"، أنه اختار منطقة الحُسين، لاحتوائها على العديد من الوِرش، قائلًا: "أصحاب المحلات والورش ساعدونا ورحبوا بينا جدًا". 

وأضاف المصور أن أمهات الأطفال هن من ساعدنه في اختيار الملابس، وتوظيف الأطفال لإتقان الدور، قائلًا: "سبت الأطفال على راحتهم وأنا بصورهم، مكانوش فاهمين هما بيعملوا إيه، لكن كانوا بيعيطوا تلقائي وقت ما بدأنا".

أخبار قد تعجبك