فتاوى المرأة
حقيقة أدعية تيسير الزواج في الإسلام

"تيسير الزواج" أمر هام بالنسبة للعديد من الشباب والفتيات ووسط الأجواء الأسرية في رمضان تتمنى كل الأمهات تزويج أبنائهن وبناتهن، وقد يعتقد البعض منهن أن هناك بعض الأدعية المخصصة لتيسير الزواج، الأمر الذي لم يرد صحيحًا في أي من الأحاديث النبوية الشريفة والقرآن.

أكد الدكتور محمود شلبي أمين الفتوى بدارالإفتاء المصرية، أنه لا يوجد دعاء معين للزواج، وأن الأمر مقدر وعلى الإنسان أن يأخذ بالأسباب، فعلى الراغب الدعاء في الثلث الأخير من الليل ويكون بعد صلاة العشاء وقبل صلاة الفجر لأنه وقت استجابة، فيصلي ركعتي قضاء الحاجة ويدعو الله بما يشاء من الدعاء وبما يحتاج، وعليه أن يبدأ الدعاء بالصلاة على النبي ويختمه بما يحتاج.

وقال الدكتور محمد وهدان الأستاذ بجامعة الأزهر، إن المنزل الذي لا صلاة فيه لا تسكنه الملائكة وتعيش فيه الشياطين ورزقه ضيق، وكله شجار وبعيد عن منهج الله سبحانه وتعالى.

وأضاف، إذا أراد الإنسان أن يتزوج فعليه أن يحافظ على الصلاة، والأذكار والاستغفار، وأن يدعو ويقول" ربي إني لما أنزلت إلىّ من خير فقير".

وقال عبد الغني هندي عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، إنه لم يرد في الشرع دعاء معين للزواج وإنما أدعية عامة يمكن للمسلم والمسلمة أن يدعو بها، وليلعم الجميع أن الزواج رزق وأن الله قد كفل الرزق للجميع فقال تعالى: "وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ" {هود:6}، وروى البيهقي وغيره عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن رُوح القدس نفث في روعي أن نفسا لن تموت حتى تستكمل أجلها وتستوعب رزقها" فالدعاء سلاح المؤمن وعليه ألا يتخلى عنه في كل أموره، فقد قال تعالى: "وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ".

ومن الدعاء ما تضمنه الحديث الذي رواه أبو داود عن أبي بكر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: دعوات المكروب: اللهم رحمتك أرجو، فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين، وأصلح لي شأني كله، لا إله إلا أنت، وكذلك ما رواه ابن حبان - وهو حديث صحيح - عن أنس رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلا، وأنت تجعل الحزن سهلا إذا شئت، وكذا ما رواه النسائي في الكبرى، وهو حديث أنس رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم لفاطمة: ما يمنعنك أن تسمعي ما أوصيك به أن تقولي إذا أصبحت وإذا أمسيت: يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين.

أخبار قد تعجبك