كافيه البنات
الأمهات يرحبن بمبادرة الكشف المبكر لضعف السمع:

رحب عدد كبير من أولياء الأمور الذين أصيب أبناؤهم بالصمم بقرار وزارة الصحة بالكشف المبكر عن ضعف السمع للمواليد من خلال أجهزة طبية يتم توفيرها داخل وحدات الرعاية الأولية والمراكز الطبية لقياس السمع والاكتشاف المبكر للحالات، وذلك ضمن قائمة التطعيمات والفحوصات الإجبارية التى تعطيها الوزارة لهم، متمنين فى الوقت نفسه تنفيذها فى أقرب وقت لإنقاذ العشرات من الأطفال الذين يولدون مصابين بضعف السمع، ويتم تشخيص حالاتهم متأخراً، مما يؤثر على نطق الطفل وإدراكه لما حوله.

شيماء حامد، والدة أحد الأطفال الذين يعانون من ضعف السمع، تقول إن المبادرة التى أطلقتها وزارة الصحة ستسهم فى اتخاذ خطوات سريعة لعلاج الحالات المصابة منذ ولادتها، موضحة أن الكشف المبكر على ضعف السمع يقلل تأخر النطق لدى الطفل، وكذلك استيعابه وإدراكه، حسب كلامها: "اليوم كان بيفرق في حالة ابني، والدكتور وقتها قال لنا لو زرع القوقعة بدرى يوم هتفرق معاه فى طريقة كلامه ونطقه، وبالتالى تشخيص الحالة يوم ما تتولد، هيخلى علاجها أسرع، وعواقبها هتكون أقل بكتير من اللى بيتم تشخيصه متأخر".

لم يكن الكشف المبكر عن ضعف السمع هو الأزمة الوحيدة التى واجهت "شيماء" خلال رحلة علاج طفلها "آدم"، الذى اكتشفت ضعف سمعه وعمره 7 أشهر، وإنما كانت هناك أزمة أخرى زادت من معاناتها، وتسبّبت فى تدهور حالته، وتتمثل فى عدم توافر أجهزة طبية لإجراء عملية زرع قوقعة له، حيث ظلت السيدة العشرينية منتظرة دور طفلها لمدة عامين حتى تتمكن من إجرائها على نفقة الدولة، وفقاً لكلامها: "كنت دايماً لما بانادى عليه ألاقيه مش بيركز معايا، ولما تابعته حسيت إنه مش بيسمع كويس، رُحت لأكتر من دكتور قالوا لى لازم سماعات، اشتريتها بـ20 ألف جنيه، لكن ماجابتش نتيجة، سمعت عن عملية الزرع، رُحت التأمين، حجزت مكان، وفضلت مستنية أكتر من سنتين لحد ما عملها"، لافتة إلى أن تأخر علاجه تسبّب فى مشكلات كثيرة له، من بينها تأخر النطق والفهم، مما اضطرها إلى الذهاب به إلى أحد مراكز التخاطب الخاصة لعلاجه.

"يا ريت المبادرة دى تتنفذ ويعمّموها فى كل المحافظات، لأنها هتنقذ أولادها من الضياع"، بهذه الكلمات بدأت "سحر محمد"، والدة طفلة مصابة بضعف السمع، كلامها، مشيرة إلى ضرورة فحص الطفل بشكل كامل بمجرد ولادته، للتأكد من سلامته، خصوصاً أن بعض الأمراض التى يصابون بها ربما يصعب اكتشافها مبكراً بسهولة كضعف السمع الذى اكتشفت إصابة ابنتها به بعد ولادتها بـ6 أشهر، إذ لاحظت أثناء اللعب معها عدم إدراكها ما تقوله لها، مما دفعها إلى الذهاب إلى أحد المستشفيات الحكومية بالمنصورة للاطمئنان عليها، لكنها فوجئت بأن طفلتها تعانى من ضعف السمع، ولا بد من تركيب سماعات لها، على حد قولها: "ركبت سماعات، وهى عندها سنة لكن ماكنش فيه أى تحسن، بدأنا نشوف البديل، قالوا لنا عملية، ودى كانت بتتكلف نحو 200 ألف جنيه وقتها، ولأن ماكانش معانا المبلغ ده، انتظرنا دورنا فى التأمين الصحى، وعملتها وهى عندها سنتين، وبتاخد حالياً كورسات تخاطب، والدكاترة بتقول لى كويس إنك اكتشفتيها على طول، لأن ده بيفرق معاه فى العلاج".

لم يختلف الأمر كثيراً، بالنسبة لخالد القبانى، صاحب الـ37 عاماً، حيث اكتشف إصابة ابنته بضعف السمع فى طفولتها، ما دفعه إلى التنقل من طبيب إلى الآخر لإيجاد حل لطفلته لكن دون جدوى، حيث أجمع أغلبهم على تركيب سماعات لها على أمل تحسّن حاسة السمع لديها، متابعاً: "لما يكون فيه مبادرة من الوزارة هيكون فيه اهتمام أكتر بالمرضى فى مستشفيات التأمين الصحى، وبدل ما الطفل هينتظر سنين علشان يعمل عملية، أكيد هيكون فيه تنظيم أكتر لأنه هيكون عليهم رقابة".

ومن جانبه، قال "أحمد خليفة"، طبيب أنف وأذن وحنجرة، إنه كلما تم اختبار الطفل في وقت مبكر وتشخيص حالته ومعالجته من أي ضعف للسمع كلما ازدادت فرص نموّه على أفضل وجه، موضحاً أن أسباب الصمم عند الأطفال متعددة أبرزها أن يكون ذلك بسبب عوامل وراثية، إذ يزداد خطر إنجاب طفل أصمّ إذا كان أحد الوالدين أو كلاهما يعاني من تلك المشكلة أيضاً، متابعاً: "هناك عوامل أخرى تسبب ضعف السمع كإصابة المرأة الحامل ببعض العدوى، أو استخدامها أدوية تؤثر على الأذن بطرق غير سليمة أثناء حملها، إضافة إلى بعض الأطفال التي تولد بصمم يكون نتيجه عدم استنشاقه كمية كافية من الأكسجين أثناء ولادته".

أخبار قد تعجبك