امرأة قوية
أوركسترا النور والأمل

بصمات مضيئة تركتها المرأة المصرية في مجالات مختلفة، خاصة في خدمة المجتمع، إذ أبرزت قوتها وقدرتها على وضع اللبنة الأولى في مؤسسات مجتمعية تخدم آلاف المواطنين من طبقات اجتماعية وثقافية مختلفة، تنوعت الأهداف والأدوار لكن النتيجة كانت واحدة.  

"هن" يرصد مؤسسات أهلية أنشأتها مصريات، لخدمة المجتمع:

استقلال راضي.. جمعية النور والأمل لرعاية الكفيفات:

عام 1954 كان إنشاء جمعية النور والأمل لرعاية الكفيفات، لتصبح أول جمعية تعطي اهتماماتها للكفيفات، حيث جاء تأسيسها على يد السيدة استقلال راضي. 

مشوار ملئ بالإنجازات المجتمعية قطعته "استقلال" فلم تك جمعية النور والأمل، هي أولى ما أسسته، فالسيدة التي ولدت مع مطلع ثورة 1919، كانت عضو في لجنة الهلال الأحمر وساهمت في تأسيس مركز تأهيل مهني للمحاربين القدماء عام 1950. 

أنشأت بعد ذلك الجمعية الأولى من نوعها في رعاية الكفيفات، بمساعدة عددا من السيدات المتطوعات، تميزت بأنشطتها المجتمعية المختلفة، بينها تأهيل المهني للكفيفات وتدريبهن على السجاد اليدوي والآلة الكاتبة. 

ومن رحم الجمعية خرجت أوركتسرا النور والأمل، الذي تم تأسيسه عام 1981، الذي بدأ بـ5 فتيات كفيفات ليتطور ويجوب دول العالم المختلفة، وحصل على العديد من الجوائز المختلفة منها درع "الجمعية النسائية الاجتماعية الثقافية" الكويتية، ودرع "المخيم العربي السادس للمكفوفين" بالإسكندرية، ودرع الإمارات العربية المتحدة، وكأس "التقدم الممتاز الألمانية".

وشارك أوركسترا النور والأمل في مناسبات رسمية مختلفة أمام الرئيس عبدالفتاح السيسي، كان آخرها في حفل منتدى شباب العالم الذي أقيم في مدينة شرم الشيخ في نوفمبر 2018. 

عزة عبدالحميد.. جمعية وطنية لتنمية وتطوير دور الأيتام:

"أيوة أنا لقيط.. أيوة أنا عايش في مجتمع ميعرفش يعني إيه لقيط" كلمات عبر من خلالها الفنان يحيي الفخراني عن معاناة الأيتام، وذلك من خلال مسلسله "للعدالة وجوه كثيرة"، الجملة التي تأثرت من خلالها السيدة عزة عبدالحميد، التي أرادت تقديم الدعم والرعاية لكل الأيتام في مصر، لتؤسس جمعية "وطنية" منذ 10 أعوام، هي المسؤولة عن تنمية وتطوير دور الأيتام. 

"وطنية" تعتبر من أهم الجمعيات التي ترعي الأيتام في مصر، فهي تلقي الضوء على الشباب الأيتام خريجي دور الرعاية، فبحسب القانون المصري يلبث الأولاد في دور الأيتام حتى يبلغون سن الثامنة عشر، ومن ثم يخرجون للمجتمع. 

وبدورها تعمل "وطنية" على تأهيل الشباب خريجي دور الأيتام وتأهيلهم لسوق العمل ومواجهة الظروف المجتمعية. 

هبه السويدي.. "أهل مصر" لعلاج ضحايا الحروق:

"أم الثوار" لقب لازم السيدة هبة السويدي، لدورها في علاج ضحايا الحروق الخطيرة، فكانت تساعد الحالات الخطيرة على السفر للخارج بغرض العلاج على نفقتها الخاصة، قبل أن تبادر في تأسيس مشروع مستشفى "أهل مصر" وهي أولى المراكز المتخصصة في علاج الحروق.

وخلال لقائها بالأمس مع الإعلامية منى الشاذلي، في برنامج "معكم" كشفت "السويدي" عن سبب إنشائها لمستشفى "أهل مصر"، بعدما تسببت شمعة في احتراق طفلة أثناء احتفالها بعيد ميلادها، لتتوفى الطفلة قبل أن تصل للمستشفى. 

وبالفعل استلمت "السويدي" الأرض الخاصة ببناء المستشفى "أهل مصر" في العام 2016، وتعمل حاليًا على التصميمات اللازمة وصولًا لمرحلة التشطيب النهائي واستقبال الأجهزة الطبية حاليًا. 

أخبار قد تعجبك