كافيه البنات
عبير تروي تفاصيل تعرضها لـ

مترو الأنفاق أحد أكثر وسائل المواصلات ازدحاما في مصر، فحين تقررين استقلال المترو حيث وجهتك، تجدين الجميع منشغل بحاله، البعض ينظر في هاتفه أو يجلس في هدوء، وآخرون منشغلون في أحاديث جانبية.

الازدحام الشديد دفع سيدتين منتقبتين لمحاولة اختطاف الفتاة العشرينية "عبير أحمد"، في أثناء استقلالها "عربية السيدات" في الخط الأول بمحطة "عين شمس" المتجه إلى حلوان، حسب ما روّت الفتاة لـ"هن"، إذ استغلت السيدتان انشغال الركاب لمحاولة اختطاف عبير، من خلال استدراجها في أحاديث عن صحتها وتبرعها بالدم من قبل، ومعاناتها من أي مرض، لتكون فريستهن اللاتي يبحثن عنها.

"بركب المترو عشان الكلية، كنت واقفة عادي وبدأوا يتكلموا معايا ويسألوني عن حاجات خاصة بصحتي، لقيت واحدة فيهم بتقولي هتخرجي من المترو وتمشي معانا من غير شوشرة، ولو ممشتيش هطلع المنوم من شنطتي ولو حصلك حاجه هقول قريبتي". قالت عبير، التي وصفت هيئة السيدتين بأنهنّ ممتلئتي الجسد ولا قدرة لها على مقاومتهن.

تقول عبير إنّها فوجئت بالسيدتين وهنّ يحاولن جذبها إلى خارج المترو بعد وصوله المحطة: "كانوا عاوزين يشدوني بالعافية، صوتّ جامد أوي ولقيت نفسي بزعّق وبقول عاوزين يخطفوني حد يلحقني"

فقدت عبير السيطرة على أعصابها بعد تعرضها لموقف الاختطاف، والتفت حولها فتيات وسيدات كنّ في عربة المترو، ما جعل الفرصة سانحة أمام السيدتين المنتقبتين للهرب: "فص ملح وداب، الناس حاولت تلحقهم لكن اختفوا".

"في ست كبيرة قالتلي أنا لما لقيت حركة غريبة عرفت إنّ في مشكلة وإنك مش عارفة تتصرفي، ومتكلمتش عشان محدش يقولي إنتي مالك دي تبعنا"، قالت الفتاة العشرينية، موضحة أنّ أحد الراكبات كنّ يتابعن ما يحدث لها في هدوء ودون تدخل.

عرضت الفتاة العشرينية تفاصيل تعرضها للاختطاف عبر حسابها على "فيس بوك"، إذ دوّنت في منشورها: "يا جماعة لما تركبوا مترو خلي معاكوا صحابكوا، متحاولوش تقربوا من حد منتقب، والله العظيم أنا حقيقي ما عارفة أعمل إيه، أنا جسمي بيتنفض من الموقف أصلا، خدوا بالكوا من نفسكوا كويس، الله أعلم مين حصل معاه موقف زي ده وعرف يتصرف ولا لأ، أنا عايزه البوست يتشير وتعرفوا اللي بيركبوا مترو عشان ميحصلوش كده، ربنا يحفظنا جميعنا ويبعد ولاد الحرام يا رب عننا".

بين متعاطف ومهاجم، انقسمت آراء متابعي منشور "عبير"، خاصة بتحذيراتها المتكررة من المنتقبات، إذ علقت إحدى الفتيات: "النقاب دخله إيه يعني؟، بطلي جهل بقي، ما ممكن يحصل نفس الموقف من ناس مش منتقبة، وكلنا اتعرضنا لأكثر من كده من ناس بشعرهم كمان مش محجبين حتى، بطلوا جهل وتخلف وعنصرية"، بينما أعربت أخرى عن استيائها من هجومها على المنتقبات قائلة: "إيه علاقة النقاب طيب؟، ما أنا اتنين ثبّتوني في العربية وسرقوا مني الموبايل، وكانوا بوشهم النقاب مالوش دعوة وبلاش تعممي".

وأعربت أخرى عن تضامنها مع عبير وأكدت كلامها، قائلة: "هو فعلا النقاب في بعض ناس مش كلهم بتاخده ستار لحاجات تانية، ورجالة كمان بيلبسوه يداروا فيه، وأصعب حاجه إنّك مش عارفة تحددي هو راجل ولا ست ولا إيه بالظبط".

وروت أخرى موقفا مشابها لما تعرضت له عبير، حدث لإحدى صديقاتها: "إنتوا ليه مش قادرين تصدقوا إنّ ده بيحصل؟، صاحبة عمري في مترو محطة مسرة الخط التاني، منتقبة رشّت عليها حاجة، وكانت صاحبتنا التانية هتكمل محطة تاني، شافت المنظر نزلت بسرعه من المترو وفضلت تصوّت على صاحبتنا اللي اترشّ في وشها، لأنّها في ظرف دقيقة وقعت والمنقبة دي كانت بتسندها، صاحبتنا التانية نزلت فضلت تصوت وكانت في حالة هستيرية، لأنّها شافتها بترش عليها ومسكت في المنقبة، بس للأسف طلعت تجري وركبت المترو اللي بعده كان جه، وعقبال ما العسكري جه وشاف إيه وابتدى يبلغ كانت منعرفش وصلت لفين، وحاولنا بكل الطرق نوصل لمواصفات المنتقبة عن طريق كاميرات المترو، لكن النتيجة كانت صفر، لأننا معندناش بصمات لضهر الشخص ولا عينيه، مفيش تقنيات حديثة زي دول أوروبا أو الخليج تقدر تجيب الشخص".

 

أخبار قد تعجبك