صحة ورشاقة
أرشيفية

"ميصحش تسألي في الحاجات دي.. عيب.. إيه قلة الأدب"، تعليقات تقترن بتساؤلات الفتيات حول "غشاء البكارة"، في ظل كتم بعضهن الشعور بآلام شديدة في تلك المنطقة الحساسة، فيتطلب الأمر كشف طبي وإجراء عمليات تفض جزء من الغشاء الرقيق، إلا أنهن يفضلن عدم البوح بتلك الأوجاع، خوفًا من نعتهن بأوصاف قاسية، ليقرر طلبة كلية آداب بجامعة عين شمس، تدشين حملة "مش بالأحمر" للتوعية عن الملابسات حول "غشاء البكارة"، وضرورة التدخل الطبي في بعض الحالات، التي تؤدي لفقد الغشاء، وتؤكد أن الفتاة لا تزال عذراء بحكم الشرع والقانون والطب.

الدكتورة نسمة هشام، أخصائية النساء والتوليد والعقم بجامعة عين شمس، تشرح لـ"هن" الأسباب الطبية المسلتزمة لفض الغشاء أو خدشه، على رأسها وجود غشاء بدون فتحة تسمح بنزول الدورة الشهرية مما يعرف بـ"imperforate hymen"، ويمكن اكتشاف الأمر بعد ظهور علامات بلوغ الفتاة، وتأخر الدورة الشهرية مع وجود أعراضها كل شهر، ما يستلزم ضرورة فض الغشاء "جزئيًا" تحت تأثير مخدر، لإحداث فتحة تحاكي الطبيعة التي لم تولد بها الفتاة، موضحة أن الفتاة تحصل على تقرير طبي مختوم من الجراح والمستشفى يفيد بذلك.

بعد حملة "مش بالأحمر".. فتيات يسردن مخاوهن حول العذرية.. وطبيب: "خرافات"

تضيف الأخصائية الشابة، أن وجود نزيف مهبلي شديد مع الاشتباه في أورام بالرحم وعنق الرحم أو المهبل، يتطلب حصول الطبيب على عينة من عنق الرحم، لبيان طبيعة المرض إذا كان حميدا أو خبيثا، ومنع انتشار المرض في الجسد، إلا أن النساء غير المتزوجات في الوطن العربي ترفضن التدخل الطبي في هذه المنطقة الحساسة، مما قد يؤدي إلى استمرار النزيف، وأحيانا تصل المضاعفات إلى استئصال الرحم بالكامل عن طريق البطن، لرغبة النساء بالاحتفاظ بغشاء البكارة، حتى بعد تقدم العمر وفي وجود عذر طبي. 

أما عن احتمالية فض الغشاء بسبب بعض الألعاب الرياضية، تأكد "نسمة"، أنه لا يوجد تدريبات رياضية معينة تؤثر على تلك المنطقة، ولكن إذا حدث تصادم شديدة بالحوض أو كسر خلال الرياضات العنيفة أو الحوادث، يمكن أن يخدش الغشاء، أو الفض، ولكنها حالات نادرة جدًا، مشيرة إلى أنه لا توجد نصائح معينة للحفاظ على غشاء البكارة، لأنه محمي بالأعضاء الخارجية، ولا يمكن الوصول له بسهولة.

حكايات "بنات" مع أول مرة دورة شهرية.. "بابا وزع بيبسي وماما قالت للعيلة كلها"

وتوجه أخصائية النساء والتوليد رسالة للأهالي، بعدم نهر بناتهن عند الحديث عن الغشاء والآلام بتلك المنطقة، وتثقيفهن ليتعرفن على أجسادهن، حتى لا يتفاخم الأمر، ويسبب أضرار جسدية مضاعفة، فلابد من ترك الموروثات الخاصة والربط بين وجود غشاء البكارة بالعذرية، وذلك من المفاهيم الخاطئة، فأحيانا تتم العلاقة بدون نزيف أو حدوث دم حسب نوع الغشاء، وذلك رغم عذرية الفتاة، كما تحدث علاقات حميمة دون تمزق غشاء البكارة ذو النوع "المطاطي"، الذي يفض عقب الولادة أو بتدخل جراحي، لذلك تحديد عذرية الفتاة باستخدام الغشاء وحده ظلمًا لها، ويجب تثقيف الأمهات والرجال بالمعلومات العلمية الصحيحة، تجنبًا لإذاء الفتاة نفسيًا وجسديًا بحسب قولها. 

أخبار قد تعجبك