علاقات و مجتمع

كتب: روان مسعد -

06:24 م | الإثنين 01 أبريل 2019

الدورة الشهرية

في سابقة هي الأولى من نوعها في مصر قررت إحدى الشركات الخاصة، والتي تعمل في مجال التسويق الإلكتروني والعام، أن تقدم إجازة مدفوعة الأجر للموظفات العاملات فيها من الإناث أثناء فترة الدورة الشهرية.

هذا القرار جاء بعد دعوات عدد من الجمعيات النسائية في مصر مؤخرا، بضرورة إعطاء المرأة إجازة خلال فترة الطمث، وما تمر به النساء من ألم نفسي وجسدي خلال تلك الأيام الصعبة، وذلك بحسب محمد نعيم، صاحب الشركة ومديرها.

الفكرة طرحت خلال تدريب "الجندر داخل غرف الأخبار" أمس لبعض النساء، والذي أقامه الاتحاد الدولي للصحفيين في مصر، وخرجت للنور عن طريق منصات التواصل الاجتماعي المختلفة على الإنترنت، وإمكانية تطبيقها وموانعها.

التقط محمد نعيم الخيط من هنا، وبدأ في قراءة العديد من المقالات الصحية، والنفسية، عن تلك الفترة الصعبة التي تمر بها النساء، وقال في تصريحات لـ"هن"، "فهمت أن البنت بتتعرض لآلام رهيبة جسديا أو نفسيا أول يوم أو تاني يوم، وإحنا شركة تسويق لازم تكون رايقة وهادية عشان تعرف تطلع شغل"، وبدأ فورا في إصدار القرار "للبنت العاملة في الشركة حق يوم إجازة أول أو ثاني يوم من فترة الطمث، تقديرا للألم النفسي والجسدي الذي تمر به في تلك الفترة".

يعتقد محمد نعيم أن إراحة موظفي شركته هو رأس المال الحقيقي كي يصبح عملهمم جيدا، مؤكدا أن الجودة هي الأهم، "وجودها في البيت في الوقت دا هيخليها تتغلب على الموضوع وتقدر تقدم تاني يوم شغل أفضل بكتير"، وأضاف، "أي قرار باخده للناس اللي شغالة معايا مش ببص على الفلوس قد مما ببص ناتج القرار على العمل هيكون عامل إيه واللي متأكد منه إن معايا ناس بتقدر أوي كل حاجة بنعملها وبالتالي زي ما أنا قدرت الظرف ده أنا واثق أن هيكون في مردود قوي على الشغل".

ردود فعل الفتيات البالغ عددهن في الشركة 15، كانت إيجابية شابها بعض الكسوف بحسب رانيا يوسف، مديرة الموارد البشرية، تقول لـ"هن"، "قلتلهم دي حاجة عادية جدا، ولو مكسوفين التنسيق المباشر معايا أنا في الإتش آر مش مع المدير المباشر في إجازات البريود".

"حاجة العمل" دوما في الشماعة التي تمنع أي شركة موظفيها من الإجازة، لكن الشركة المتخصصة في الدعايا والإعلان، تغلبت على تلك الحجة بإنه إذا كان هناك حاجة ملحة للعمل يمكن للفتاة أن تأخذ أمر عمل واحد وتنفذه من بيتها وليس من المكتب، "عشان إحنا 15 بنت و3 أولاد تقريبا الشركة قائمة على شغل البنات، لازم نريحهم".

تشعر رانيا مدير الموارد البشرية يشعور الفتيات خلال الدورة الشهرية، وهو ما شجعها على إعلان القرار عبر "فيسبوك"، وذلك دعما للشركة وللفتيات العاملات، "إحنا بنبقى متعصبين ومش طايقين نفسنا في الفترة دي، وعشان كدة التجربة دي ممكن تتعمم جدا، لأن كتير البنات بتبقى مقصرة بسبب إنها مش في المود، غير وجع البطن والصداع".

وتكمل رانيا حديثها مؤكدة أن الأمر وارد حدوثه جدا، "إداريا مش مستحيل ممكن تتدبر جدا، ولو يوم واحد بس هيبقى تمام، اللي بتتعب بس هي اللي تاخد إجازة مش لازم الـ5 أيام كلهم، لكن عادة بنتعب أول أو تاني يوم، وبكدة محدش هيضر الضرر الكبير". 

هكذا تحاول الشركة المحافظة على صحة الفتيات الجسدية والنفسية، فهن رأس مالها الأساسي، "هتيجي تاني يوم تشتغل أحسن، إحنا كل اللي عندنا بنات ولازم يكونوا مركزين جدا وبنحاول نحافظ على صحتهم، وكلهم بنات".

أخبار قد تعجبك