كافيه البنات
والدة ابراهيم الراعي

"عيد بأي حال عدت يا عيد، بما مضى أم بأمر فيك تجديد؟.. ليتك أيها العيد بعيدًا أضعاف بعدهم لأنني لا أستمتع بك وأحبابي بعيدون عني"، كلمات وصف بها المتنبي حاله أيام العيد في مطلع قصيدة له وهو بعيد عن أحبائه، هو أقرب منه لمن مر عليهم عيد الأم أول مرة وقد فقدوا "ست الحبايب".

كلمات يتسلل من بينها ألم الفراق وآيات قرآنية وصور تجمعهن بأبنائهن، هي هدايا عيد الأم لأجساد فارقت الحياة، فلا يزال كل شيء عالقًا ومتوقف عند دقات الساعة التي فارقت فيها أمهاتهن الحياة، كتبت رنيم طارق، على صفحتها الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، رسالة لوالدتها التي غيبها لأول مرة عن الاحتفال بعيد الأم: "أول عيد أم من غيرك يا ماما اتحرمت منك يا ماما روحتي وسبتيني، كان نفسي أقولك كل سنة واني طيبة يا ماما ومعايا ومنوةر حياتي بس عيدك أحلى بالجنة،  بحبك قوي يا ماما وهأفضل أحبك لآخر يوم في عمري".

تقول رنيم لـ"الوطن"، أن شعور أول عيد أم في غياب والدتها سيئ للغاية، وأنه مهما وصفت حالتها مع شروق يوم عيد الأم، لن يستطيع أحد استيعابه، فالبكاء لن يفارقها منذ أن غابت والدتها عن الحياة قبل 4 أشهر: "مهما اتكلم مش هعرف أقول اللي جوايا لأنه كتير بس هو إحساس صعب قوي قوي".

أماني عرفة، أرفقت صورة تجمعها بوالدتها وآيات من القرآن علقت عليها: "أول عيد أم من غيرك يا أمي، يارب ارحمها واجعل مثواها الجنة، ممكن نقرا الفاتحة على روح بابا وماما".

"الفراق فراقين" هكذا وصفت نجد حلوبي، سورية، حالها اليوم في عيد الأم، إذ ترى والدتها "كاملة فرح" منذ سنوات، بسبب الحرب في سوريا، قبل أن تغادر هي إلى لندن وبقيت والدتها في حلب حتى تركت الحياة في يوليو من العام الماضي.

وتقول حلوبي لـ "الوطن"، أنها اعتادت كل عام تهاتف والدتها لتعايدها وترسل لها هدية بعيد الأم، إلا أن "كاملة" غادرت دون أن تودعها أو تقبلها وتضمها: "إن شاء الله بيكون عيدك بالجنة أجمل وأنت بين أحبتك وتحت رعاية ورحمة الله، كل عام وأنت بقمة السعادة في أعالي الجنان رحمك الله يا غالية أمي الحبيبة".

"يظل الرجل طفلًا حتى تموت أمه، فإذا ماتت شاخ فجأة"، هكذا وصف إبراهيم الراعي حاله لوفاة والدته في أول عيد أم يمر عليه دونها، فقرر أن يعايدها بطريقته، نشر صورتها وطلب من الجميع الدعاء لها: "ينعاد عليكي في أول عيد أم ما بشوفك فه بس شايفك جوا قلبي يرحم ترابك، رحتي وراحت الدعوة الصادقة معك".

ويقول الشاب اللبناني لـ"الوطن"، أنه مع أذان الفجر، ذهب الى قبرها ومكث فوقه، ورغم أن وفاتها لم يمر عليها سوى 4 أشهر، إلا أنها تركت فراغا كبيرا في حياته: "أخدت بخور وقعدت وتحدثت معها وضحكت وبكيت اشتقت لها كانت أحن مخلوقة عليا، وبالنسبة لي لا لعيد الأم بعد ما توفيت".

أخبار قد تعجبك