كافيه البنات
وليد سليمان وزوجته

تجربة أمومة مختلفة، تعيشها زوجات لاعبي كرة القدم، المتميزين بنمط حياة غير مستقرة، المتنقلين بين الأندية المختلفة في المواسم الرياضية، تاركين مسؤولية كبرى على كاهل نسائهن في ممارسة أدوارهن كزوجات وأمهات باحترافية، تشبه تمكن أزواجهن من اللعب مع "الساحرة المستديرة" في الملاعب.

زوجات اللاعبين، يحكين لـ"الوطن" مهمة تربية أبنائهن في ظل حياتهم مع رجالهن الرياضيين، وكيفية قضائهن "عيد الأم" بعد تكوين أسرة صغيرة، وممارستهن للدور نفسه، الذي طلبته أمهاتهن طوال حياتهم.

"أحسن حاجة حصلتلي إن وليد سليمان هو أبو ولادي".. كلمات معدودة لخصت العلاقة الوطيدة بين ياسمين أمل وزوجها "الحاوي"، الذي يساعدها في تربية طفليهما سليم صاحب الثلاث سنوات، وسلمى ذات العامين، راوية بداية تجربة الأمومة من علمها بحملها، عقب شهرين من زواجهما، وحرصه على رعايتها رغم انشغاله في المعسكرات، "وجالي الطَلقَ وهو راجع من تمرين، ولما قولته إني بَوَلِد لقيته ثبت مكانه، وبيدمع من الفرحة"، ذاهبًا بها إلى المستشفى ورافقها حتى ولادتها، لمساندتها وتهوين أوجاعها، وطمئنتها على صحة رضيعها المريض، حتى استرد صحته مع والدته، وخرجا سالمين إلى المنزل، وسط احتواء الأب الحاني، مقدمًا لها المأزرة نفسها في حملها الثاني، ليغمرها بشعور الأمان والسُكن في لحظات وهنها.

لا يترك "الحاوي" مهام المنزل وتربية الصغرين تتراكم، فيساعد في تغيير الحفاظات، واللعب مع أبنائه، ومعاونتها في تجهيز الطعام، لتتذوق ياسمين مشاعر الأمومة بجوار شريك حياة مقدر لدورها، ومعاون لها دوما، محاولة دائمًا الإثناء عليها، "مفيش مستنية هدية عيد أم تجيلي، بعد تقديره ليا بكلام بسيط طالع من القلب".

تسترجع "زوجة سليمان" ذكريات احتفالها بعيد الأم في منزل والديها، ذاكرة أنها كنت تحضر لحفل قَيِم مع شقيقها بالمنزل أو في إحدى المطاعم، تقديرًا لوالدتهما، وغالبًا تهديها مجوهرات مصنوعة من الذهب، وأحيانًا تظل تراقبها بهدوء أثناء التسوق، لمعرفة المنتجات الراغبة في اقتنائها، لتفاجئها بها في 21 مارس، موضحة أنها حريصة على الاحتفال بوالدتها في كل "عيد أم"، رغم انشغالها في إدارة المنزل وتربية الأبناء.

لا تنسى الزوجة الشابة أن تهادي والدة زوجها، مرسلة لها هدية من الحُلى الذهبية إلى محل سكنها في المنيا، قبل يوم واحد من "عيد الأم"، لتكون صاحب السبق في تهنئتها، لافتة إلى أنها تحبها مثل والدتها، لكرم أخلاقها وحسن معاملتها لها، "وكانت بتطبخ الأكل بنفسها وتأكله في بوقي لما كنت حامل، ومهما قدمتلها هيبقى قليل عليها".

تعيش نعمة السيد زوجة محمود عبد الرحيم الشهير بـ"محمود جنش" حارس مرمي نادي الزمالك، تجربة مختلفة عن "ياسمين" في تربية أبنائها، في ظل انشغال زوجها في المبارات والبطولات المحلية والإقليمية، حتى أنها أبلغته بحملها الأول هاتفيًا، لتواجده في معسكر رياضي، إلا أنه حاول تعويضها عن غيابه بعبارت محبة، تظهر فرحته بالخبر السعيد، ليشاركها لحظة وصول ابنتهما الأولى تمارا في المستشفى، إلا أنه اضطر إلى المغادرة لارتباطه بموعد تمرين رياضي، ليشاطرها منذ أربعة أشهر فرحة قدوم ابنهما مالك.  

تتحمل الزوجة العشرينية مسؤوليات رعاية الأبناء وتربيتهما، قائلة: "جنش دايما مشغول ومضغوط، وسايبلي تربية ولادنا، لكن بيعوضنا بحنيته وكرمه وخوفه علينا"، مشددة على تقبلها لطبيعة حياته الصعبة، ومساندتها له باستمرار، في ظل تواجدها بعيدًا عن والدتها المقيمة في الإسكندرية، التي تسافر إليها في العطل الرسمية وأجازات زوجها.

تحاول "السيد" محاكاة نمط والدتها في التربية والاعتناء بأبنائها، والاهتمام بتغذيتهم وتنمية مواهبهم، والخوف المفرط عليهم، مستطردة أنها تستقبل اليوم أول هدية عيد أم من نجلتها في الحضانة، الممثلة في تقديمها أغنية للأم، مع كارت هدية صنعتها بيدها، "الحاجات البسيطة دي عندي بالدنيا"، قائلة إنها لن تنسى الاحتفال بوالدتها مثل كل عام بشراء أدوات منزلية، أو مهاداتها بنقود تشتري بها ما يحلو لها.

  

 

أخبار قد تعجبك