امرأة قوية
سدين أحمد

رغم صغر سنها الإ أنها استطاعت إثبات أن العمر مجرد رقم، حيث موهبتها طغت على ملامحها ووجها الملائكي الذي يكمن بداخله فنانة تنافس وبقوة الفنانين والعمالقة الكبار، داخل المعارض، بلوحة لسيدة عجوز، بملامح بسيطة، وابتسامة هادئة، تُظهر  كفاحها ومعاناتها خلال فترة حياتها.

"الفحم، وأقلام الباستل" أدوات بسيطة استعانت بها الطفلة سدين أحمد، صاحبة الـ11عامًا، بالصف الأول الإعدادي، بمدرسة الرضوى الحديثة الخاصة، بمدينة السادس من أكتوبر، لترسم من خلالها البورتريهات واللوحات الفنية.

أحبت "سدين" الرسم منذ طفولتها واعتبرته لسانها الناطق من خلال الرسومات الكارتونية، مستمدةً موهبتها من والدتها وشقيقها اللذان كانا بمثابة حافز لها، وذكرت أثناء حديثها لـ"هُن": "أنا برسم من وأنا صغيرة، الموضوع عندي بدأ كهواية ومع الوقت حبيت أطورها، خدت كورس رسم لتحسين مستوايا في التلوين".

يرجع الفضل لمعلمتها في اكتشاف موهبتها وسعيها لتنميتها بشكل موسع، وذكرت: "كنت داخله كورس الأطفال، و بعدين مدرستي لما شافت رسوماتي قالت لا أنا هدخلك مع الكبار تتعلمي فن البورترية".

كانت "سدين" أصغر المتواجدين داخل الدورة التدريبية، واستطاعت في شهر فرض موهبتها أمام الجميع، وتابعت: " قعدت شهر أرسم بالرصاص في بداية الكورس وبعدين اتعلمت الرسم بالفحم".

لوحة "الرجل العجوز"، التي تظهر عليه ملامح الشقاء والتعب خلال فترة شبابه، كانت أولى نتاج"سدين"، في الرسم بالفحم، والتي أهلتها لدخول أول معرض لتنافس وسط العمالقة، وقالت: "كانت أول لوحه ليا بالفحم هي لوحة الراجل العجوز رسمتها فى أسبوعين و اللي دخلت بيها أول معرض وكنت واخده تركيز كل الناس في المعرض".

أشاد الفنان التشكيلي تامر دافنشي، بموهبة "سدين" منذ أن شاركت بمعرض "دافنشي"، حينما سحبت البُساط  من جميع المنافسين داخل المعرض، وأضافت: "صاحب المعرض بقى كل معرض بيتصل يطلب مني لوحة، ووعدني يرسملي بورترية".

"لوحة الست العجوز والقطة"،  التي لم تستغرق سوى 3 أيام لرسمها، كانت التجربة التي جعلتها تسحب البساط من جميع المنافسين، خلال مشاركتها في معرض "دافنشي"، في عامه السادس، والتي كانت ترمز للعاطفة والألفه بين كبار السن والحيوان، وعن سبب اختيارها لهذه اللوحة ذكرت: "لأنها صعبة في تفاصيلها وكانت بالنسبة ليا تحدي وسبب إني أطور من نفسي أسرع".

 

أخبار قد تعجبك