أخبار تهمك
السيدة حلاوتهم قبل لحظات من الانفجار

يوم عادي لا يختلف أحداثه عما تعيشه ربة المنزل "حلاوتهم زينهم"، من الاهتمام برعاية أسرتها، والمذاكرة لابنتيها، وشراء مستلزمات المنزل، حتى تلك اللحظة، الشاهدة على تبدل حياتها بالأمس، حين صادف سيرها بجوار الإرهابي المفجر لنفسه بالقرب منها بمنطقة الدرب الأحمر، ونقلها إلى المستشفى.

تفاصيل لحظات الرعب "حلاوتهم"، ترويها ابنتها شيرين الشيمي لـ"الوطن"، قائلة إن والدتها ذهبت لشراء "عيش فينو" وأطعمة لها ولجارتها، من متاجر حي الكعكين، القاطنين به منذ 1995، حتى وقع الانفجار، المؤدي لسقوطها، والتفاف سكان المنطقة حولها، محاولين مساعدتها، باحثين عن هاتفها المحمول، للاتصال بآخر رقم طلبته لجارتها.

"إلحقوني أنا بموت، خلوا بالكم من أولادي".. آخر كلمات قالتها السيدة الأربعينة قبل فقدانها الوعي، خلال المكالمة الهاتفية التي أجرها أحد أهالي المنطقة لجارتها، التي لم تجد مفر من إخبار أسرة "حلاوتهم" بتلك الأنباء السيئة، لتتفاجئ بعد معرفتهم بالواقعة.

هرولت الشابة العشرينية ووالدها إلى موقع الحادث، تاركين أختها الصغرى ذات الـ8 سنوات مع جارتهم، حتى وصلوا إلى موقع الانفجار، الملطخ بالدماء وزجاج المنزل المنكسرة من دوي الانفجار، مفتشتًا بعينيها عن والدتها، حتى وقع نظرها على كف يد مبتور مجاور لجسد "حلاوتهم"، التي فقدت القدرة على فعل أي شيء سوى البكاء والصريخ، لحين اكتشافها أن ذلك العضو البشري، ليس لوالدتها، أثناء نقلها إلى مستشفى الحسين.

كسر في الكاحل وشرخ في المقعدة بمقدار 2 سم، ما أصاب والدة شيرين جراء الحادث، التي تحاول استجماع وعيها بين حين والآخر، دون تمكنها من الاستيقاظ والانتباه لفترة طويلة، ما لم يجعلها تدرك زيارة وزيرة الصحة هالة زايد ومحافظ القاهرة اللواء خالد عبد العال، لتوضح نجلتها الكبرى أنها تخضع لرعاية طبية بالعناية المشددة، وسط تأكيد الأطباء على تحسن حالتها الصحية.

"حلاوتها" وأسرتها، لا يمتلكون معلومات دقيقة عن الإرهابي، إلا أن والدة دكتور مقيم في الولايات المتحدة الأمريكية، ولم يتعاملوا معه سابقًا، وتختتم صاحبة الـ21 عامًا حديثها: "خايفة خبر الحادثة يوصل لأهل ماما في الغربية، علشان مايقلقوش علينا"، متمنية خروج والدتها قريبًا من المستشفى والعودة لحياتهم الهادئة من جديد.  

أخبار قد تعجبك