فتاوى المرأة
صورة أرشيفية

وجه أحد الرجال سؤالا إلى الموقع الإلكتروني لدار الإفتاء حول إمكانية عدم تنفيذ أمر والديه له بتطليق زوجته، رغم حبه لها وهناء عيشهما معًا، إذ نص سؤاله على: "أنا متزوج بامرأة أحبها وتحبني ونحن سعداء، ولكن يرغب والديَّ بأن أطلقها، فهل يجب علي طلاقها؟ وهل رفضي لطلاقها فيه عقوق للوالدين أو عدم بر لهما؟". 

وأجابت أمانة الفتوى بدار الإفتاء على الموقع ذاته، بأنه ليس من البر طاعة الوالدين في طلاق الزوجة وهدم البيت، ولا يجب على الابن أن يطيع والديه في ذلك.

وأوضحت أنه عليه أن يتلطف بوالديه ولا ينهرهما، ويتحايل في أمره بما يحقق المصلحة لنفسه وأهله ولا يغضب والديه، فليس في عدم طاعتهما في ذلك جواز الإساءة إليهما، فالإساءة محرمة على كل حال.

كما أشارت إلى حث الإسلام على التمسك بالحياة الزوجية، وعدم الإقدام على إنهائها إلا إذا استحالت العشرة بين الزوجين واستُنفِذت كل مساعي الصلح بينهما، وجعل الطلاق من أبغض الحلال إلى الله تعالى، كما جعل بر الوالدين من أوجب الواجبات، وعقوقَهما من الكبائر الـمهلكات، حتى قرن الله سبحانه عبادته بالإحسان إليهما؛ فقال تعالى:﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [الإسراء: 23]، إلا أنه لا يجب على الابن أن يطيع والديه في طلاق زوجته، بل يحافظ على زوجته وأسرته ما استطاع، وليس تطليق الزوجة من برهما؛ فالبر بالوالدين معناه الإحسان إليهما بالقول اللين اللطيف الدال علَى الرفق والمحبة، وتجنب غليظ القول الموجب للنفرة، واقتران ذلك بالشفقة والعطف والتودد والإحسان بالـمال وغيره من الأفعال الصالحات.

أخبار قد تعجبك