أخبار تهمك
«قطعت شراييني عشان أموت وما شوفش المدرس تاني».. «شيماء» تروي قصة تعرضها للتحرش من معلم في فيصل

لحظات صعبة عاشت فيها الطفلة «شيماء.ن» 13 عامًا، بعد تعرضها للتحرش اللفظي والجنسي من قبل مدرس العلوم في إحدى المدارس في الهرم، الأمر الذي تسبب لها في اكتئاب حاد دفعها لمحاولة الانتحار.

«الموضوع بدأ بنظرات وحشة لجسمي وعينه بتكون في أماكن حساسة وبيخوفني عشان أخد معاه درس بس أنا كنت خايفة في الأول».. كلمات عبرت بها الطفلة «شيماء»، عن تعرضها لحادث تحرش داخل مدرستها الإعدادية منذ عامين ماضيين.

«مكنتش أعرف إن ده اسمه تحرش كنت بضايق من نظراته لجسمي وكلامه وأسلوبه لحد ما في مرة كنا في الفسحة وكنت متأخرة على الفصل وهو كان المشرف وكنت طالعة الفصل قابلني عند غرفة النشاط وضربني عصايتين ولمس أماكن من جسمي.. وقتها عيطت كتير قوي وحسيت إني بكرهه بس خوفت أحكي لحد ومقدرتش أقول لماما لحسن تقولي إن أنا اللي استفزيته وهو عاقبني عشان كدا ومكانتش هتصدق إني معملتش حاجة.. كنت بهرب من المدرسة وبحاول أبعد عنه لكن المديرة قالت لماما إني مش باجي.. ووقتها ماما ضربتني واتهمتني إني بهرب من المدرسة عشان أروح لبنات وحشين أصحابي.. فمكنتش عارفة أعمل حاجة.. حاولت أموت نفسي لكن ماما أنقذتني».. هكذا أضافت الناجية من العنف لـ«هن».

اكتئاب حاد دخلت فيه الطفلة بسبب خوفها من تكذيب والدتها لها وإجبارها للذهاب إلى المدرسة: «قطعت شرايين إيدي وكتبت بوست على فيس بوك عشان كنت ضعيفة ومش عارفة هو إيه اللي حصل.. لكن بعد الموقف ده فهمت إني كنت غلطانة.. حكيت لماما ونقلتني مدرسة تانية وبدأت أتعالج نفسيا وفهمت إزاي أحمي نفسي من التحرش».. كان ذلك جزء من مقاومة الطفلة «شيماء» صاحبة الـ16 ربيعًا في الوقت الحالي، بعد إتمام جلسات علاجها النفسي بعد مرورها بمرحلة اكتئاب حادة.

صدمة عنيفة عاشت فيها السيدة الثلاثينية «صفاء.ي»، بعدما تلقت اتصال هاتفي من شقيقتها: «إلحقي شيماء قطعت شراينها ورفعت صورة على فيس بوك»، لتروي قصة استقبالها خبر محاولة طفلتها الكبرى الانتحار: «كنت راجعة من الشغل وقريبة من البيت اتصلت أختي بي بتقولي أنتي فين إلحقي شيماء حطت صورة قاطعة فيها شرايين إيدها وبتقول إنها هتموت نفسها.. مشوفتش قدامي جريت على البيت ودخلت لاقيتها غرقانة في دمها على السرير بس لسه في وعيها أول ما شافتني جريت عايزة تستخبى مني خايفة وبتقولي آسفة آسفة.. لفيت إيدها بشال وجريت بيها على المستشفى والحمدلله لحقناها».

معاناة عاشت فيها الأم المكلومة موضحة: «مكنتش فاهمة إزاي طفلة تقطع شرايين إيدها كدة وليه.. اتصدمت ولما روحت فضلت أيام مش بتتكلم لحد ما أخدتها لأخصائية نفسية وبدأنا العلاج وشوية شوية بدأت تتكلم وأفهم.. لما عرفت اشتكيت على الفور لكن كنا في الإجازة ففضلت أخد ورق بنتي مدرسة تانية عشان أبعدها عن أي حاجة واستمرينا في العلاج عشان نبعد عنها الأفكار الانتحارية».

تغيير كبير في علاقة الأم والطفلة بعد محاولة الانتحار وتلقي العلاج النفسي، موضحة: «الصدمة دي خلتني أفهم حاجات كتيرة جدا عني وعن بنتي.. فهمت إني كنت بنفس غضبي فيها من الحياة وكنت بجري ورا لقمة العيش ومش بدي بنتي وقت كافي نكون فيه أصحاب وإنها مش بتثق في خصوصا إني أم منفصلة وأسرتي بعيدة عني فشيماء ملهاش حد غيري.. بدأت أتواصل معاها أفضل والحمدلله دلوقت بقينا أصحاب وبتحكيلي وبحكي معاها وكمان أنا تلقيت جلسات نفسية للتعامل معاها واستفدت واتعلمت أفرغ طاقتي بعيد عن البنت».

«شيماء» اسم مستعار لأحد الأطفال الناجيات من العنف، روّت قصة تعرضها للتحرش من قبل مدرس بمدرستها الإعدادية في منطقة فيصل، فضلت إخفاء هويتها حفاظًا على سلامتها.

 

 

أخبار قد تعجبك