رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

كتب: روان مسعد -

06:42 م | الجمعة 30 نوفمبر 2018

مبادرة وصلة

تعتبر المبادرات الشبابية للحد من العنف ضد النساء انعكاسا للشارع الذي يشهد الكثير من تلك الحالات، آيات عثمان، منسقة مبادرة "جنوبية حرة" جمعت المبادرات النسائية، في "الرابطة النسوية"، والتي تهدف خلال الـ16 يوما، لرصد حالات العنف والتحرش والاعتداء والتمييز.

أطلقت تلك الرابطة حملة "حضور وانصراف"، في محاظفات الجمهورية كافة من أسوان للبحيرة وإسكندرية، وهي لرصد وتتبع العنف والتمييز الذي تقابله النساء خلال العمل، تقول آيات لـ"هن"، "نزلنا البحيرة، وفي مجموعات بتنزل توثق الحالات في أماكن العمل المنتظمة".

وجدت الحملة في إطار سعيها للبحث عن حالات ومساعدتها، عدة لسيدات رفضن الحديث عما يتعرضن له من عنف جنسي في العمل، يندرج تحت بند "التحرش"، خوفا من الوصمة الاجتماعية، أو النظرة الدونية التي ينظر بها المجتمع لتلك السيدة، وأخيرا إذا كانت السيدة متزوجة فهي تخشى على حياتها الأسرية من الهدم.

لذا دشنت الحملة استمارة "أون لاين" تملؤها السيدة المعنفة، وتكتب عن تفاصيل ما يحدث معها في الشغل على أن تعلن تلك النتائج في نهاية الـ16 يوما، لمناهضة العنف ضد المرأة، والتي وجدت حتى الآن أن السيدات اللاتي يتعرضن للتحرش آنسات ومتزوجات، أعمارهن بين 25 و45.

جهل السيدات وفقا لـ آيات، بالقوانين الإدارية التي تقف في صفها، وآليات محاسبة المتحرشين في العمل هو السبب الرئيسي الذي يجعل الفتيات والسيدات يسكتن عما يواجهونه في العمل، "للأسف مفيش آليات واضحة في العمل تخص العنف الجنسي"، وتظن السيدات أن التحرش متكرر معهن في كل مناحي الحياة، فلا ضير إذا سكتن عنه لأجل كسب الرزق".

تقول آيات أن الاستراتيجية الوطنية 2030، وضعت خطة عمل جيدة، يجب تطبيقها، بالإضافة إلى تطبيق المادة 53 في مفوضية الأمم المتحدة، والتي تنص على عدم التمييز على أساس النوع أو العرق، وبالتالي تلزم وحدات العمل العامة بآليات محددة، جميعها قوانين ومتاجرات تنتظر فقط التطبيق كي تنعم السيدات ببيئة عمل آمنة.

في السياق نفسه، هند حمد الله، منسقة مبادرة "وصلة" المعنية بقضايا التحرش الجنسي، تقول في تصريحاتها لـ"هن"، إن معظم أشكال التحرش في العمل هو التحرش اللفظي، "بيستخدموا ألفاظ مدلولها جنسي، وبتستخدم في أفلام البورنو"، وتتجاهل الفتيات أغلب الوقت هذا التحرش، "لو بينتله إنها فاهمة هيشوفنها شمال، أو قليلة الأدب، وده غلط"، ولذا في هذا الأمر تجهل الفتيات كيفية التعامل مع المتحرش.

تعمد التحرش في العمل من باب "الصدفة" حالات أيضا وثقتها هند، مثل، "بيخبط البنت في أماكن حساسة من جسمها"، وكانت الفتيات تصمتن فيما مضى، قائلة، "التشجيع على الكلام والتوعية بضرورة الحديث عن التحرش هو ما يدفع الفتيات للحديث عن التحرش الجنسي في أماكن العمل، بقينا نوعي المديرة عشان هي توعي الموظفات أنهم يتكلموا".