امرأة قوية
رشيدة طليب

فرحة كبيرة عاشتها قرية بيت عور الفوقا الفلسطينية، اليوم، بعدما فازت ابنة بلدتهم رشيدة طليب، بمقعد داخل الكونجرس الأمريكي، لتصبح أول امرأة فلسطينية تصل لهذا المنصب والصوت النسائي الذي ينادي بالقضية الفلسطينية ويحمل آلام شعبها خارج من هذه القرية الصغيرة الواقعة تحت الإسرائيلي.

كلمات التهنئة والمباركة بدأ بها محمد طليب، أحد أقارب رشيدة، في حديثه لـ"الوطن"، ليصفها بالمحامية القوية والحديدية والمعروف عنها دفاعها عن حقوق الإنسان والأقليات والفئات المهمشة، حيث استطاعت رفع الحد الأدنى لأجور العمال بمدينة ديترويت الأمريكية.

وقال طليب، أن جد رشيدة من والدتها، الذي يدعى عبدالله عيسى طليب، كان يلقبها منذ الصغر بالمحامية، ودائمًا كان يتنبأ لها برئاسة الدولة التي تعيش فيها.

ورغم أن رشيدة ولدت على الأراضي الأمريكية بعدما هاجر والدها المقدسي إلى الولايات المتحدة الأمريكية، إلا أنها كانت تأتي في زيارات قصيرة إلى بلدتها "بيت عور الفوقا"، حيث تزوجت ابن خالتها، الذي يدعى فايز عوض، داخل القرية الصغيرة، وظلت مقيمة في البلدة مدة قصيرة ثم عادت إلى الولايات المتحدة الأمريكية مرة أخرى، متذكرًا آخر زيارة أجرتها رشيدة لبلدتها، حيث كانت في عام 2006، وذلك لزيارة أقاربها وعائلتها. 

وداخل منزل عائلة طليب، حيث تسكن جدة رشيدة لوالدتها، أقيمت الاحتفالات بدخول رشيدة للكونجرس الأمريكي، فالفرحة تعم البلدة والقرى المجاورة، فالفوز بالمقعد أدخل الفرحة لكل فرد في الأمة العربية والإسلامية، بحسب وصف "محمد".

وتابع محمد في حديثه، أن الطموح الذي تمتلكه رشيدة، هو السبب الرئيسي في وصولها لهذا المنصب، وليس بعيد أن تترشح للانتخابات الرئاسية الأمريكية، ورغم أنها العضوة المسلمة الوحيدة بالكونجرس الأمريكي، بالإضافة أيضًا، إلى الصومالية إلهام عمر، لكن "محمد" يآمل بأن تظل رشيدة مناصرة للقضية الفلسطينية.

وفي نهاية حديثه، أشار "محمد" إلى أن رشيدة طليب سوف ترتدي ثوب جدتها الفلسطيني أثناء حفل تنصيبها عضوة بالكونجرس الأمريكي، غير أنها ستؤدي قسم اليمين الدستورية على القرآن الكريم. 

أخبار قد تعجبك