أخبار تهمك
حشيش

"محمد وياسمين".. حكاية جواز بدأت فى الأقصر قبل 15 سنة، وانتهت بجريمة قتل قبل 5 أيام داخل شقة بحي كوم بكار بفيصل، التابعة لحي الهرم.

التفاصيل التي دارت في شقة الطابق الأرضي بالعقار رقم 84 بكوم بكار في منطقة فيصل التابعة لحي الهرم، جاءت بأن الرجل الأربعيني قرر التخلص من زوجته لتعاطيها المخدرات وسوء معاملتها له ومعايرتها له بعدم قدرته على الأنفاق عليها هي وبناتها.

أخذ القرار بعدما تردد 3 سنوات داخل الشقة مستغلا هدوئه واستغراق بناته في النوم، وإصابة زوجته بـ"نزلة برد"، فقام بخنقها، وبعد ذلك قيد يديها وقدميها، وأحضر حقيبة سفر ووضع الجثة بداخلها، وبعد ذلك وضع الجثة ثلاثة أيام، ولكن رائحتها كشفت عن الجريمة قبل أن يتخلص الزوج منها.

التفاصيل واعترافات الزوج، كانت كثيرة وجاءت طبقا لما ورد فى محضر الشرطة، وتحقيقات النيابة، وأقوال شهود العيان وأولاد المجني عليها لتكشف لغز الجريمة.

جثة فى شنطة سفر

مساء يوم الاثنين الماضي توقفت سيارة "بوكس"، أمام العقار رقم 84 بكوم بكار، ونزل منها رئيس مباحث الهرم واثنين من معاونيه، وقاموا بطرق باب الشقة التي تقع في الطابق الأرضي، وذلك بعد ورد بلاغ من سكان العقار، بانبعاث رائحة كريهة من الشقة، على مدار اليومين السابقين، وبدأ رئيس المباحث في البحث عن مصدر تلك الرائحة الكريهة، وتحفظت القوات على كل من "محمد. م" 41 سنة فرد أمن إداري في إحدى الشركات الخاصة بمنطقة التجمع الخامس، وبناته الثلاثة، وتبين من خلال البحث عن مصدر تلك الرائحة عن وجود جثة مقيدة اليدين والقدمين، داخل "شنطة سفر"، وبمناقشة الأب وبناته أكدوا أن الجثة لوالدتهم "ياسمين" 40 سنة وتعمل "كوافيرة".

بتعايرني بالفقر وكانت بتشرب مخدرات

وعقب العثور على جثة "الأم" المقتولة.. تم إخطار اللواء مصطفى شحاتة مساعد أول وزير الداخلية لأمن الجيزة، واللواء رضا العمدة مدير الإدارة العامة للمباحث، بتفاصيل البلاغ، وعلى الفور انتقلت قوة أمنية من مباحث قطاع غرب الجيزة، تحت إشراف اللواء محمد الألفي نائب مدير الإدارة العامة للمباحث، والعميد أسامة عبد الفتاح رئيس المباحث الجنائية لقطاع غرب الجيزة، والعقيد محمد راسخ مفتش مباحث الهرم، بالإضافة إلى رجال المعمل الجنائي لرفع البصمات، والنيابة العامة لمناظرة الجثة، وعرضها على الطب الشرعي، لبيان أسباب الوفاة.

وبدأ العميد أسامة عبد الفتاح رئيس مباحث القطاع، في مناقشة الأب، المشتبه فيه بارتكاب الواقعة، بعدما أكد أولاد الضحية بأن والدهم أخبرهم أن والدتهم ذهبت في زيارة لأحد أقاربها وبدون أي مقدمات قال الزوج: "أيوه أنا اللي قتلها.. خنقتها وارتحت.. كانت بتشرب مخدرات.. وكانت بتعايرني بالفقر وكانت دايما تشتمني قدام البنات".

كانت لازم تموت

وجاء في محضر الشرطة، أن قوات الأمن اقتادت المتهم إلى ديوان قسم شرطة الهرم، وناقشته حول ملابسات الواقعة بالكامل واعترف بتفاصيل الواقعة بالكامل، وقال المتهم في محضر الشرطة: "أنا أصلا من محافظة الأقصر.. واتجوزت المجني عليها كانت جارتنا.. والكلام ده من حوالي 16 سنة، وكانت عايشة هناك، وأنا كنت بشتغل في السياحة، وفي سنة 2011 الدنيا وقفت والسياحة مصدرها بقى قليل، وأنا كان عندي 3 بنات".

وواصل القاتل اعترافاته: "أنا بعد كده انتقلت مع الضحية والأولاد إلى شقة كوم بكار دي من حوالي سنة، وكنت بشتغل فرد أمن خاص في شركة بمنطقة التجمع الخامس، المرتب مكانش بيكفي مصروفات العيال، ومراتي كانت بتشغل كوافيرة، وكانت بتشرب مخدرات باستمرار، ودايما تعايرني بالفقر بتاعي وبتشتمني قدام الاولاد، وفضلت على الحال ده بقالها سنتين، أنا فاض بيا.. قررت التخلص منها، هي كانت لازم تموت.. ورجعت يوم الواقعة، استغلت هدوء الشقة، ومرضها كان عندها برد، وقمت خانقها، وبعدين خفت من الفضيحة، والحبس.. جبت شنطة كبيرة، وكتفت إيديها ورجلها، وبعدين حطيت الجثة في الشنطة، وفضلت 3 أيام وكنت بنام جنبها ومكنتش عارف اتصرف إزاي علشان مكنش معايا فلوس أروح أخد شقة تانية أنا وولادي".

وتابع القاتل: "بدأت في بيع عفش البيت بعت الثلاجة وبعدين جيت ابيع التليفزيون وهو ده اللي كشف الموضوع.. الراجل اللي كان موجود علشان يشتري التليفزيون شاف رجل مراتي وهي خارجة من الشنطة، بلغ صاحبة البيت ومفيش نص ساعة.. وقبل ما اتخلص منها بنص ساعة.. لقيت ضباط كتير جت الشقة عرفت إن الموضوع اتكشف.. اعترفت على طول".

حبس 15 يوما

عقب تسجيل اعترافات تفصيلية للمتهم، أمر اللواء مصطفى شحاتة مساعد أول وزير الداخلية لأمن الجيزة، بإخطار المستشار شريف توفيق المحامي العام الأول لنيابات جنوب الجيزة، وباشر التحقيقات محقق من نيابة حوادث جنوب الجيزة، ومثل الأب المنسوب إليه تهمة القتل أمام النيابة.

وقررت النيابة حبس المتهم لمدة 4 أيام على ذمة التحقيقات بتهمة القتل العمد، بعدما سجلت اعترافات له بالصوت والصورة، وتم عرضه على قاضي المعارضات الذى جدد له حبسه لمدة 15 يوما.

أخبار قد تعجبك