امرأة قوية
بالصور| القصة وراء حملة

وقفت تبكي بحرقة بينما تمسك الكتب، التي عاشرتها طوال سنين، فأصبحت أيقونة للضرر الأدبي الذي حل بتونس بسبب الفيضانات العارمة التي اجتاحت البلاد مؤخرا، وأدت لخراب عدد من الولايات والمدن، لكن تلف ما يزيد عن 5 آلاف كتاب كانت دموع بسمة بوربيعة خير تعبير عنه.

تعمل بسمة، أمينة في المكتبة العامة بإحدى مناطق ولاية نابل التونسية، عاشت مع الكتب ما يزيد عن 33 عاما، بحكم عملها، فربطتها بها أواصر مقدسة جعلت حزنها يظهر في الدموع التي انهمرت حزنا على كتب خُربت، وألقيت في القمامة بعد تدمير الفيضان لها.

لم تمر دموع بسمة مرور الكرام، فنظم عدد من الجمعيات العمومية حملة سموها "لتمطر كتبا"، لإعادة إحياء مكتبة نابل وكل المكتبات التي تضررت بفعل الفيضان، وكانت الحملة تهدف إلى تجميع الكتب والتبرع بها من كل أنحاء تونس وفي مدنها المختلفة.

وبدأت الحملة، التي نسقها نادر الحمامي، من مدينة صفاقس، وقال الحمامي، وفق تقارير صحافية تونسية، إن ثلاثة مراكز خصصت لتجميع الكتب بينها كلية الآداب بصفاقس، على أن تقبل التبرعات من خارج حدود تونس قريبا، وفي ذات السياق دعا المواطنين إلى المشاركة في الحملة.

وتفاعل عدد كبير من رواد السوشيال ميديا على موقعي التواصل الاجتماعي "فيسبوك" و"تويتر"، مع الحملة، وتم تدشين صفحة على "فيسبوك" تحمل اسم الحملة "لتمطر كتبا"، وحرصت على نشر كل الأخبار الجديدة التي تخص التبرع بالكتب، وكان آخرها تفاعل طالبتين مع الحملة للتبرع بالكتب ونشرت الصفحة الخبر، "التلميذتان ريم ورحمة بوقدوحة من مدرسة جون ديوي سكول بسوسة حملتا كل مكتبتهما الخاصة التي تحتوي على 43 قصة وتبرعتا بها لفائدة مكتبات نابل المتضررة شجعوا أبناءكم على التبرع بكتاب أو أكثر ولتمطر كتبا وكتبا".

وجاءت التعليقات على الحملة عبر السوشيال ميديا، "هذه تونس الي نحبها"، و"الهاشتاغ الأجمل من يوم دخلت تويتر لآن محلاكم يا توانسة هكا، كارثة نابل نبهتنا لحاجة وخلاتنا نحلو عينينا من جديد على قيمة الكلمة هاذي #التونسي_للتونسي_رحمة محلاك يا شعبي ومحلاك يا بلادي ومخيب حكامك وما اذل السياسين الي فيك #تونس_المزيانة".

يذكر أن ولاية نابل شهدت هطول كميات كبيرة من الأمطار الأسبوع الماضي، مما أدى إلى وفاة 6 أشخاص واتلاف العديد من الكتب وتضرر السيارات والمنازل.

أخبار قد تعجبك