علاقات و مجتمع

كتب: سحر عزازى -

11:49 ص | الجمعة 21 سبتمبر 2018

العرسان.. ملتزمون بعادات «عفا عليها الزمان» خوفاً من «الأسرة»

طقوس وعادات للزفاف في القرى الريفية، تتوارث من جيل لآخر، بدأت منذ سنوات واستمرت حتى الآن، فجهاز الشقة وشراء الأثاث واحتياجات العروسة التي قد تكون باهظة الثمن، رغم أنها قد تفوق قدرة العرسان إلا أن الخوف من العادات والتقاليد يكون دافعا للالتزام بها.

وتنحصر اهتمامات شاب القرية فى تجهيز الشقة وشراء الأثاث وتلبية احتياجات العروسة فى الفترة التى تسبق حفل الزفاف، عكس العروسة التى تنشغل بالتفاصيل وتعلن حالة الطوارئ قبلها بمدة طويلة، ويفضل محمد عباس، الشاب حديث العهد بالزواج، اتباع عادات وتقاليد بلده والالتزام بها على أكمل وجه، بداية من شراء ملابس للعروس قبل الزفاف والذهاب معها للكوافير للحجز والدفع، وقبل موعد الفرح بأيام يتفق مع «حلاق» للمجىء له البيت يومى الحنة والزفاف، ثم يذهب لشراء البدلة وحجز عربات الزفة ونقل مطبخ العروسة، ويؤكد: «قبل الفرح بأسبوع صحاب العريس لازم يفضلوا معاه».

ويحكى «محمد» أن اهتمامه كشاب بحفل زفافه ينصب على تلبية طلبات العروس، ومتابعة أعمال الشقة، ويقول: «بركِّب نجف أو ستاير وأروح أشترى لوازمى، دا اللى بعمله لحد يوم الفرح»، من التقاليد التى يتوجب عليه اتباعها هو الذهاب لبيت خاله يوم الفرح للاستحمام عنده والخروج فى زفة بالطبل البلدى، ويوم الحنة يجلس وسط زملائه فى «كوشة الفراشة»، على نغمات المزمار، ويؤكد: «لو معملناش كده ناخد مخالفة».

ويرى إبراهيم أحمد أن أفراح القرى والنجوع تمثل عبئاً كبيراً على الأهل والشباب ومع ذلك هى فى تزايد مستمر وتبدل الحال من تجهيز لعرس إلى منافسة شرسة وسباق لا بد أن ينتصر فى النهاية من ينفق ويبذر أكثر، ويقول: «كان فيه رأفة الأول دلوقتى الناس بتتحدى بعض»، ويستنكر إصرار الفتيات على شراء غسالتين وثلاجتين وأشياء يمكن الاستغناء عنها، ويضيف: «فيه شقق بندخلها مش بنلاقى مكان يتحط فيه حاجة»، مشيراً إلى أن معظم العرائس تضع أدوات الجهاز فى كراتين وترميه فوق الدولاب أو تحت السرير إضافة لشراء كثير من الملابس ليست فى حاجة لها، وحسب قوله «بتشترى هدوم تفتح 3 محلات وبعد الجواز بتتخن وبتكون مش مناسبة لها».

يرفض «إبراهيم» حرص الأهل على الاستعانة بطباخ فى ليلة الحنة والزفاف، من أجل جمع «أموال النقوط»، ويقول: «تكلفة الغدا غالباً بتكون أكبر من قيمة النقوط، وبتوصل لـ100 ألف جنيه، وأكثر مبلغ ممكن يتلم فى النقوط 30 ألف»، لافتاً إلى أن أحداً لا يجرؤ على التمرد على تلك العادة ورفضها، بحجة «الناس هتاكل وشى»، ويتسابق هو والشباب على كبر مساحة الشقة، ويقول: «بنتحدى بعض فى مساحة الشقة، وفى المدن ممكن يدخلوا فى مساحة 60 متر وراضيين»، وتجبره العادات والتقاليد على تنفيذ ما لا يرضى عنه، مثل ضرورة شراء غرفة نوم للأطفال وأخرى للضيوف بجانب غرفة النوم الرئيسية، ويشكو قائلاً «تشطيب الشقة بقى مكلف جداً والفرش والمهر والدهب ده بقى قصة تانية»، لافتاً إلى أنه بعد كل هذا قد يحدث خلاف عقب الزواج بين الطرفين وينفصلان، ويختم حديثه بالقول: «ممكن الناس تركز على التجهيز وتنسى الاختيار الصح».

أخبار قد تعجبك