رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

«شروق».. قدمت بحثاً لعلاج السرطان بخلايا المناعة ولم تطبقه عملياً لنقص الإمكانيات

كتب: سهاد الخضري -

09:53 ص | الخميس 30 أغسطس 2018

«شروق».. قدمت بحثاً لعلاج السرطان بخلايا المناعة ولم تطبقه عملياً لنقص الإمكانيات

«سيأتى اليوم الذى سنتخلص فيه من مرض السرطان اللعين بواسطة المناعة، هذا هو العلاج الحقيقى، وهذه فكرة بحثى الذى عكفت عليه عاماً كاملاً اجتهاداً وعملاً»، بتلك الكلمات بدأت شروق خالد أحمد، الطالبة بالفرقة الثالثة بكلية الطب جامعة الفيوم، حديثها لـ«الوطن» عن بحثها الذى شاركت به فى المؤتمر العلمى الثانى للجامعات المصرية، وأوضحت أنها قضت عاماً كاملاً فى بحثها لكنه ما زال نظرياً، فيما بدأ علماء بالخارج العمل على مقاومة السرطان بالمناعة، لكن فى مصر ووطننا العربى لم يطبق بعد، وهو ما كان سبباً فى اختيارها فكرة البحث فى هذا الموضوع.

وقالت «شروق»: «بحثى عبارة عن علاج مرض السرطان بالمناعة، فحينما يصاب شخص بسرطان القولون مثلاً قد يؤدى ذلك، فى مراحل متقدمة، للانتشار فى باقى خلايا الجسم، وللأسف لا يكون المريض مدركاً مدى صعوبة وضعه، فبينما يركز هو والطبيب على المرحلة المستقبلية للمرض دون النظر لضرورة إجراء الفحوصات اللازمة للكشف عن الخلايا المناعية المدافعة والمهاجمة، التى يمكن استغلالها فى القضاء على المرض، ورغم أن مناعة كل مريض تختلف عن الآخر، يمكن مقاومة المرض بالمناعة، لكن لم يلتفت أحد لذلك».

وأرجعت الطالبة أسباب بحثها إلى أن سرطان القولون يُعد ثانى أكبر أسباب الوفيات الناجمة عن مرض السرطان فى كافة أنحاء العالم، حيث يستخدم الأطباء نظام التصنيف«staging system» فى التنبؤ بمصير الورم، سواء بالتحسن والمعافاة أو التدهور والانتشار. ووفقاً لطالبة طب الفيوم، فقد أشارت الدراسات الهستوباثولوجية إلى أن التعافى من المرض يختلف من مريض إلى آخر رغم وجود نفس درجة الورم لديهم، لذلك أصبح نظام التصنيف الحالى «staging system» يمدنا بمعلومات تنبئية محدودة بشأن الاستجابة للعلاج بين مختلف المرضى، كما اكتُشف حديثاً أن الجهاز المناعى، الذى يختلف من شخص لآخر، هو المتحكم فى انتشار الورم ومدى الاستجابة للعلاج والتعافى منه أو الانتكاس ومعاودة المرض لا قدّر الله، فالمعركة ليست مقتصرة على الورم وانتشاره والتركيز على محاربته بالعلاج فقط، بل إن الجهاز المناعى بخلاياه يُعد خصماً فى هذه المعركة التى تُعد معركة بين طرفين، لذا يمكننا إلقاء الضوء على الخصم المناعى فى العلاج.

وتضيف «شروق» أنه لو حدثت معركة بين المقاومة والمرض لحدث تكيف للخلايا المناعية، فبعض الخلايا تقاوم بشكل أكبر من غيرها، خاصة الليمفاوية، فهناك حرب دائرة بين الخلايا المساعدة والخلايا التى تحارب المرض، فأحياناً نجد مريضاً نسبة انتشار المرض ليست كبيرة لديه، لكن حالته تتدهور أكثر من مريض آخر انتشر السرطان فى جسده بصورة أكبر، لكن بعد استئصال الورم للمريض الأول تحدث الانتكاسة ومعاودة المرض، وربما لا تحدث للمريض الثانى الذى يتمكن من السيطرة على المرض بعد استئصال الجزء المصاب بالسرطان، فالعنصر الفعال فى الحالتين هو «المناعة» فقط. وتستطرد «شروق» قائلة إن «الخلايا المحيطة بالورم هى العنصر الذى سأعمل من خلاله على المدى البعيد لتحسين مناعة المريض باستخدام الأدوية المناسبة لتحفيز الخلايا المقاومة لزيادة المناعة وتدمير الخلايا المحفزة للورم، فالسرطان معركة بين عدة أطراف، أهمها المناعة ومن خلال بحثى أفتح المجال لأطباء المناعة والصيادلة للعمل على تصنيع أدوية مناسبة للخلايا».

الكلمات الدالة