كافيه البنات
العروس

تعشق الرسم ومجال "الفاشون" منذ صغرها، لكن مجموعها الكبير في الثانوية العامة حرمها من دخول كلية فنون جميلة، لتدرس الشابة العشرينية "أسماء" رغمًا عنها بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة.

أنهت "أسماء" عبدالرحمن صاحبة الـ24 عامًا، دراستها وفضلت العودة لمسقط رأسها في الإسكندرية دون عمل لمدة عام ونصف، حتى تحرك بداخلها إحساس العودة لموهبتها القديمة لتعزم على تنميتها من جديد عن طريق مشاهدة فيديوهات عبر "يوتيوب"، وبدأت في تصميم فساتين سواريه و"كاجول" لصديقاتها ونال إعجابهنّ، لتأتي الخطوة الأصعب في مشوارها القصير.

فوجئت بطلب صديقتها ودفعتها في الكلية "هدير" بتصميم فستان زفافها، ترددت كثيرًا خاصة أنها لا تزال مبتدئة ولا تقدر على تحمل  هذه المسؤولية وحدها، لكن دعم رفيقتها لها شجعها على القبول واختيار التصميم معًا "كنت مرعوبة ومتوترة جدا، ومعنديش مكان ولا مستعدة"، حسب "أسماء" التي تمردت على مجال دراستها مفضلة الاهتمام بموهبتها فقط والنجاح فيها وصنع حلمها.

اتفقت الصديقتان على تصاميم الأقمشة والخامات والتطريز لتبدأ "أسماء" تنفيذه، 3 أيام للقص والخياطة وأسبوعان للتطريز "نزلت اشتريت أفضل الخامات من السوق"، تكلفة الفستان بلغت نحو 6 آلاف ونصف منها 3 آلاف للتطريز فقط "معمول بأفضل الأقمشة وعلى طبقتين، 7 أمتار للفستان و15 مترًا تول للجوبونا".

تعيش العروس في الفيوم، معتمدة على صديقتها بعد أن منحتها حق التصرف المطلق في كل شيء والرخصة الكاملة وثقتها الكبيرة "المسافة بعيدة وكان صعب تجيلي كل شوية"، ليس لديها ماكينة خياطة أو "أتيليه" خاص بها، اضطرت للاستعانة بمكان آخر لتصمم شغلها.

 شهرًا كاملًا لم تغمض "أسماء" عينيها لصنع أفضل فستان لصديقتها التي وثقت بها ترسم "الموديل" وتغير فيه حتى وصلت للشكل النهائي الذي يتناسب مع العادات والتقاليد "كان نفسي أعملها حاجة مطرقعة متعملتش في مصر بس خوفت من رد فعل الناس"، لم يصدق أحد أن هذا التصميم يخرج من فتاة في أوائل العشرين "أنا كنت حسيت أني نسيت الرسم خلاص ومش هعرف أعمل شغل تاني".

تحلم الشابة العشرينية، بأن يصبح لديها "أتيليه" متكامل يضم كماليات الفساتين والملابس من حقائب وأحذية وإكسسوارات "عايزة البنت تدخل عندي تخرج بكل حاجة محتاجاه".

أخبار قد تعجبك