بحلول شهر شوال، تتعدد التساؤلات والفتاوى حول كيفية صيام 6 أيام به المعروفة لدى العامة بـ"الستة البيض"، والسعي لمعرفة فضل اتباع هذه السنة النبوية.
وقال الدكتور علي جمعة، مفتي الديار المصرية السابق وعضو هيئة كبار العلماء، في الفتوى رقم 2262، عبر الموقع الرسمي لدار الإفتاء المصرية، إنه ورد عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه فيما رواه عنه مسلم في "صحيحه" عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: "مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ، كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ"، فصيام هذه الأيام سُنة عند كثير من العلماء، يحتسب فيها المسلم مع صيام أيام رمضان كأنه صام العام كله؛ حيث إنه بذلك يكون قد صام ستة وثلاثين يومًا والحسنة بعشر أمثالها أي ثلاثمائة وستين، وهي عدد أيام السنة.
وأضاف جمعة، أن العلماء لاحظوا وجود تشابه بين صيام شوال، وصلاة السنة البعدية مع الفريضة في الصلاة كما أن صيام شعبان مثل صلاة السنة القبلية مع الفريضة، وهذا يسدُّ الخلل الذي يقع في الفريضة، ويدل على قبول صيام رمضان إن شاء الله تعالى؛ لأن من علامة قبول الطاعة، فعل الإنسان لطاعة بعدها، ويدل أيضًا على أن العبد لم يملَّ من الطاعة فبادر للصيام مرة أخرى بمجرد فطره يوم العيد، يوم الجائزة.
وتابع مفتي الديار المصرية السابق قائلا إنه لا يشترط صيام 6 أيام متتالية، حيث يمكن توزيعها على شهر شوال في الإثنين والخميس أو في الأيام البيض وسط الشهر، وإن كانت المبادرة بها بعد العيد أفضل، وإن استطاع المسلم قضاء ما عليه من رمضان، ما أفطر فيه قبل صيامها فهو أفضل؛ لحديث: "دَيْنُ اللهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى" متفق عليه.
وفي سياق متصل، أوضح عضو هيئة كبار العلماء، أنه يمكن الجمع بين نية القضاء ونية صيام الأيام الستة عند علماء الشافعية، ويمكنه أن يصوم الأيام الستة في شوال ويؤخر القضاء بشرط الانتهاء من أيام القضاء قبل حلول رمضان التالي، ونية صيام الستة الأيام يمكن إنشاؤها حتى دخول وقت الظهر من يومها ما لم يكن قد أتى بمفسدات للصوم، وهذا شأن صيام النافلة بعامة، بخلاف صيام الفريضة الذي يجب أن تكون نيته قبل الفجر.
//php if( $news_item['ads'] == 0): ?>
//php endif; ?>