رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

"عايزة ورد يا إبراهيم".. العشق الممنوع على الغلابة بسبب الغلاء

كتب: ياسمين الصاوي -

08:33 م | السبت 08 أبريل 2017

محل ورد

مكان صغير تكسو الورود جدرانه، وتطل من بين المزهريات لتترك رائحة منعشة في الهواء، ويجلس ماجد حسن صاحب أحد محال الورد في حي الدقي، على مكتبه، يستقبل عشاق الزهور من كل صوب.

يتردد بعض الرجال من أصحاب الطبقة الغنية على ذلك المحل، بين الحين والآخر، لشراء باقات الورود لزوجاتهم في المناسبات العائلية، بينما يقف البعض الآخر من المنتمين للطبقات المتوسطة والمعدمة يشاهدون الزهور من خلف الزجاج لإشباع أرواحهم، ولو بنظرة.

ارتفعت كل الأسعار في الآونة الأخيرة، حتى صار للورد نصيبا من الغلاء، وباتت الخمسون جنيها سعر أصغر باقة ورود يمكن للصفوة فقط شرائها، في حين لا يستطيع المواطن العادي جلب بعض الزهور الصغيرة الملونة لزوجته بخمسة جنيهات مثلا، ويوفر نقوده لشراء أطعمة تسد حاجة عائلته، "من 10 سنين كان ممكن تلاقي سواق تاكسي داخل المحل يشتري ورد".

ما زالت تحلم النساء بضم بعض الورود بين يديها، واستنشاق عبيرها، رغم كل ما يعانونه من حالة اقتصادية وظروف معيشية صعبة، مرددين عبارة "عايزة ورد إبراهيم"، كنوع من الهرب من هذا الواقع بما يحمله من ماديات، حتى إن بعض النساء يبكين فرحا عند إحضار وردة صغيرة لهن، على حد تعبيره.

يحمل صاحب المحل بعض باقات الورود إلى زوجته، كل حين، حتى اعتادت عليها، ويرغب أن تسعد جميع النساء بأبسط الأشياء التي تترك انطباعا آخر داخل أرواحهن.

الكلمات الدالة