رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

ماما

كتب: حنان سرور -

02:48 م | الأربعاء 01 مارس 2017

صورة أرشيفية

جاءت عمليات الولادة القيصرية، لإنقاذ أرواح الأطفال الذين يكون حجمهم أكبر من أن يولدوا بطريقة طبيعية، أو إذا كان حجم الحوض ضيق لدى الأم الحامل، وتتسبب ولادتهم الطبيعية إلى موتهم نظرا لحجمهم الكبير.

ورغم كونها عمليات لإنقاذ الأطفال، إلا أنهم معرضون أكثر لخطر انتقال الجينات من الأمهات ذوات الأحواض الضيقة إلى الأجيال القادمة، ما يعني أنها تؤثر على كيفية تطوير البشر.

وبحسب تقديرات الباحثين في جامعة فيينا بالنمسا، فإن الحالات التي يكون فيها حجم الطفل غير مناسب للمرور من قناة الولادة، زادت من 30 في 1000 حالة ولادة في الستينات إلى 36 في الألف في يومنا هذاـ بسبب تأثير الولادة القيصرية، ليكون هذا التحول كبيرا جدا خلال نصف قرن فقط.

وأكد عالم الأحياء النمساوي فيليب ميتيرويكر، أن تدخل الأساليب الطبية الحديثة حل غالبية مشكلات الولادة، ولكن لا يمكن نكران وجود تأثير على تطور البشر.

واستخدم الباحثون في الدراسة التي نشرت في PNAS، نموذجا رياضيا استنادا إلى بيانات الولادة المتعثرة للوصول إلى تقديراتهم، وستكون هناك حاجة إلى المزيد من الدراسات التفصيلية لتأكيد واقع الصلة بين الولادة القيصرية والتطور.

ويعتقد العلماء أن هناك عددا قليلا من القوى التطورية المتضاربة المتعلقة بما يُعرف باسم "معضلة الولادة" obstetrical dilemma. فالضغوط التطورية في محاولة إبقاء الأطفال في صحة جيدة تعمل أيضا في تناقض داخلي، أي بعضها ضد بعض، وهنا قال الأستاذ ميتيرويكر، إن ثمة جانب واحد من هذه القوة الانتقائية، ألا وهو الاتجاه نحو أطفال صغار الحجم، اختفى بسبب الولادة القيصرية.

وهذه الدراسة لا تنتقد إجراء العمليات القيصرية، لكنها تبحث في الآثار المحتملة لهذه العمليات على المجتمع على المدى الطويل.

ويرغب الباحثون في إثارة نقاش بشأن مستوى الولادة القيصرية المناسب، حيث ينبغي أن يكون من 10 إلى 15%، طالما نريد ضمان صحة الأطفال والأمهات قدر الإمكان، وفقا لمنظمة الصحة العالمية.

وكانت الأبحاث غامضة بشكل محبط بشأن إيجابيات وسلبيات الولادة القيصرية المحتملة، وكان يتم ربط الأمر بزيادة فرص الإصابة بالسمنة ولكن لا أحد يمكنه تفسير السبب.

وأوضح ميتيرويكر أن هذا الاتجاه التطوري سيستمر، لكن ببطء نوعا ما.

الكلمات الدالة