صدقت حلمها وسعت وراء تحقيق النجاح، رغم اختيارها مهنة صعبة كانت حكرًا على الرجال، حتى قررت منافستهم والتفوق عليهم، خرجت من ثوب الأنوثة والرقة للتعامل وسط الرجال والسائقين والعمال، فقط قررت خوض معركة حققت من خلالها المعادلة الصعبة، حتى أصبحت الأربعينية ميريهان الدريني، واحدة من السيدات المصريات الملهمات، في مجال النقل الثقيل، إذ حازت على لقب «سيدة النقل الأولى»، فضلا على جائزة المرأة العربية لعام 2020 كأفضل امرأه عربية في النقل واللوجيستيات في المؤتمر الدولي لمواجهة العنف والتمييز ضد المرأة، كما حصلت على جائزة افضل شخصية في مجال المسؤلية المجتمعية لعام 2021 من المنتدى العربي الإفريقي للتدريب والتنمية.

ميريهان ملهمة ورائدة في مجال النقل
ميريهان الدريني، تخرجت في كلية التجارة الخارجية، وتعمل في مجال اللوجستيات والشحن والتخليص الجمركي، منذ 20 عامًا، حتى أصبح رائدة في هذا المجال، ومثال لغيرها من السيدات والفتيات يتمنين أن يصبحن مثلها، كما حصلت على دورة للدراسات الاستراتيجية و الأمن القومي وإدارة الأزمات من أكاديمية ناصر العسكرية العليا.


«حبيت مجال النقل والناس مكانتش متخيلة إني هنجح فيه»، عبارة بدأت من خلالها «سيدة النقل الأولى»، حديثها لـ«الوطن»، عن كواليس اختيارها مهنة شاقة كانت حكرًا على الرجال، بالتزامن مع اليوم العالمي للفتاة اليوم 11 أكتوبر: «لما اتخرجت من الجامعة، مكنش فيه مؤسسات نقل، حبيت المجال والتحدي اللي فيه، دخلت المجال، فتحت بيزنس لنفسي، بعد فترة حبيت اخوض تجربة ميناء الإسكندرية، اشتغلت مقاول نقل في السخنة، وبعد فترة نزلت اشتغلت في ميناء الإسكندرية واتعرفت على العمال والسواقين، بتلقى طلبات الشحن من العملاء، وأقوم بعمل تخصيص الحاويات فى ميناء الإسكندرية أو ميناء السخنة وتخليص الأوراق اللازمة والضمانات التى يطلبها الميناء لضمان إعادة الحاويات مرة أخرى».


ميريهان: مبجيش على سواق في فلوس.. بحب مجال شغلي
تخرج ميريهان الدريني، كل صباح متمردة على الأنوثة التي بداخلها، وتقضي يومها وسط العمال والرجال والسائقين، إذ تعتمد على الحزم في التعامل معهم، حتى لا يتجرأ أحدهم بالتطاول عليها كونها أنثى، وفقا لها: «كل تعاملي مع الرجالة، مناديب الميناء 5 رجالة بخلاف السواقين، لو اتعاملت كراجل مكنش هينفع، فكرت إزاي اكسب احترامهم من غير غلط، واجهتني صعوبات في ثقة العملاء، كوني ست عرفت أهندم واتعاملت بقلب الست، وتعاملت على الجانب الاجتماعي مع السواقين، حققتلهم مطالبهم ومبجيش على سواق في فلوس، بعتبره شغل زي أي شغل».

دعم وثقة ورفض لمسمى مقاول نقل
دعم كبيرة وإشادة من أسرة ميريهان الدريني، بجانب زوجها، ربما كان العامل المساعد على النجاح وكسب الثقة وزيادة الطموح، ما جعلها تربط المهنة على أرض الواقع بالدراسة: «أسرتي مكنوش مستوعبين على قد ما كان والدتي مبتحبش مقاول نقل، مستاءة من المسمى الوظيفي، لكنها كانت بتشجعني، زوجي قالي اعملي اللي تحبيه وقالي ادخلي المهنة دي بالدراسة».

العديد من التكريمات والألقاب تلقتها الأربعينية ميريهان الدريني، والتي كان من بينها، عضو مجلس إدارة بمجلس المرأه في مجال الخدمات اللوجستية والنقل، عضو لجنة المرأة في المنتدي العربي الإفريقي للتنمية والتدريب، بخلاف تكريمها في يوم المرأه في القطاع البحري من المنظمة البحرية الدولية بانجلترا.
//php if( $news_item['ads'] == 0): ?>
//php endif; ?>