رئيس مجلس الادارة:

د. أحمد محمود

رئيس التحرير:

مصطفى عمار

رئيس مجلس الإدارة:

د. أحمد محمد

رئيس التحرير:

مصطفى عمار

علاقات و مجتمع

ابنة ملك الموال محمد طه: موزعناش ميراثنا من 25 سنة.. قسمنا جلاليبه بس «فيديو»

كتب: آية أشرف -

01:32 ص | الأحد 26 سبتمبر 2021

محمد طه

في بيت العائلة، داخل أحد شوارع شبرا الشهيرة، منزل على تراث قديم، ذو أسقف عالية، وجدران مزينةٌ الخشب، أثاث على طرازٍ قديم، يحمل مشاعر الدفء والطمأنينة، شهادات التقدير تملأ جدران المكان، وصور تذكارية تشهد على مشوار كبير من الغناء والعطاء، سماتٌ تناسب منزل ملك المواويل صاحب الـ 10 آلاف موال، الراحل محمد طه، الذي غادر عالمنا منذ 25 عام، تاركًا إرثًا كبير من الموال الشعبي.

حفر اسمه في تاريخ الفن، وترك بصمةً بين عشاقه من جنوب مصر لشمالها مرورا بعاصمتها، وحتى بلدان العالم العربي والغربي، لم يترك فئةً إلا وغنى لها، ولم يمر عليه موقفٌ إلا وارتجل له موالًا. 

وصفه طه حسين بأنه يحمل شهادة ربانية، تعادل الشهادات التعليمية التي لم يحصل عليها، فكان لا يجيد القراءة والكتابة، لكنه أجاد فن الموال. 

كريمة محمد طه، أصغر بنات المطرب الشعبي، التي ورثت ملامحه وقدرته على الحوار، تفتح خزائن الأسرار، عن والدها، الأب والزوج المثالي بحسب وصفها، المتمسك بعادات وتقاليد الأقاليم، والفنان الذي ذاع صيته للعالمية.

مفيش فنان شعبي جيه في العالم زيه 

ابنته الصغيرة ترى أن إرث والدها وتاريخه وفنه لم يتكرر في فنان غيره، فهو صاحب الـ 10 آلاف موال، الذي كان يرتجل المواويل ويلحنها ويعزفها: «رغم إنه كان مبيعرفش يقرأ أو يكتب، بس كان الفنان الوحيد اللي قدر يرتجل المواويل في وقت قياسي، لف العالم وله في كل دولة بصمة، ومفيش زيه في الدنيا».

غضب كبير أبدته ابنة الفنان الراحل من وصف بعض المغنيين حاليا بالمطرب الشعبي: «مبقاش فيه فن بجد أقدر أقول عليه فن شعبي، ولما بحب أسمع مطرب جديد بسمع أحمد شيبة».   

مقسمناش ورثنا منه من 25 سنة واكتفينا بجلاليبه

ترابط كبير بين الأشقاء الـ8 أبناء محمد طه، اعتادوا القيم والأخلاق الحميدة التي زرعها فيهم الراحل، حتى أنهم لم يوزعوا الميراث بعد وفاة أبيهم منذ 25 عاما حتى الآن: «لو قسمناها ممكن نتفرق، كل واحد عارف حقوقه، لكن إحنا سوا، ومحدش هياكل حق التاني، دي تربيتنا». 

جلباب الراحل هو أهم مقتنياته التي ميزته طيلة مشواره: «قسمنا جلاليبه بيننا تبقى في دولابنا كأنه عايش معانا، ريحته فيها، والباقي تصدقنا بيه على روحه». 

بعدنا عن الوسط الفني وعودنا على عادات الأقاليم 

عادات وتقاليد أهل الريف والأقاليم كانت أكثر ما تمسك به الفنان محمد طه، وزرعه في أبنائه: «بعدنا عن الوسط الفني وعائلاته، ربانا على القيم والحق والخير، ملناش دعوة بحاجة، كان بيسأل عن لبسنا وتعليمنا، وطريقتنا وأسلوبنا، وده اللي ورثناه وده اللي بنعلمه لولادنا من بعده». 

وراء كل رجل عظيم امرأة، مثل ينطبق على زوجة الراحل التي دعمته من البداية، وحملت دوره في تربية الأبناء، وتدبير المنزل: «بابا كان على طول مسافر، لكن أمي كانت هي الأب والأم، هو يحط القواعد وهي تطبقها، يقبض وهي تدير البيت».

مش حافظة 3/4 أعماله 

10 آلاف موال، إرث كبير جدًا لا يمكن لأحد حفظه حتى إن كانت ابنته: «مش حافظة 3/4 أعماله، لكن في مواويل حافظاها، لأن شغله كان كتير وتاريخ كبير مقدرش أكون مُلمة بيها كلها».

وكشفت ابنه الفنان الراحل محمد طه، عن أول أجر له، الذي كان لا يتخطى الـ35 قرشًا: «اتبرع بيه للجيش وقتها، وكل قرش كان بيقبضه كانت أمي اللي بتديره».