رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

فتاوى المرأة

«جوزها مات ورجعت الشغل قبل انتهاء الحداد».. «الإفتاء» توضح الحكم الشرعي

كتب: غادة شعبان -

02:16 ص | الأربعاء 15 سبتمبر 2021

حداد الزوجة بعد وفاة زوجها

ردت دار الإفتاء المصرية عبر البوابة الإلكترونية الخاصة بها، على سؤال ورد إليها من سائلة توفي زوجها، وهي تعمل في إحدى المدارس للمرحلة الإعدادية، وتزامن وفاته مع العودة للمدرسة فلم تستطع قضاء فترة الحداد على زوجها، والمقرر عدتها أربعة أشهر وعشرة أيام، بحكم طبيعة عملها، وبدء العام الدراسي الجديد مع محاولات متكررة منها لأخذ إجازة ولكن دون جدوى.

وجاء نص السؤال الذي قالته السائلة التي توفي زوجها، قالت خلاله:«ما حكم الشرع في ذهاب الزوجة إلى العمل قبل انتهاء مدة الحداد على الزوج».

حكم الشرع في خروج المرأة بعد وفاة زوجها قبل انتهاء فترة الحداد

وجاء رد الدكتور علي جمعة محمد، على السؤال كالتالي:«من المُقَرَّر شرعًا أن حِداد المُتَوفَّى عنها زوجها يتمثل في ترك الزينة والتطيب ومظاهر الفرح وكذلك الالتزام بالمبيت في بيت الزوجية في فترة العِدَّة المُقَّرَرة في قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: 234].

واشار فضيلة الدكتور، خلال الفتوى:«يجوز للمُعْتَدة أن تخرج من بيتها نهارًا وبعض الليل لقضاء حوائجها وترتيب معاشها، ولكنها تبيت في بيتها، وفي ذلك يقول الإمام ابن قدامة في "المغني" (163/8): [وللمُعْتدة الخروج في حوائجها نهارًا سواء كانت مُطلقة أو متوفًّى عنها زوجها؛ قال جابر رضي الله عنه: طُلِّقَتْ خَالَتِي ثَلاثًا فَخَرَجَتْ تَجُدُّ -أي تقطع- نَخْلًا لَهَا فَلَقِيَهَا رَجُلٌ فَنَهَاهَا، فَأَتَتِ النَّبِي صلى الله عليه وآله وسلم فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَه فَقَالَ لَهَا: «اخْرُجِي فَجُدِّي نَخْلَكِ لَعَلَّكِ أَنْ تَصَدَّقِي مِنْه أَوْ تَفْعَلِي خَيْرًا» رواه النسائي وأبو داود.

المتوفاة زوجها يجوز لها الخروج قبل فترة الحداد ولكن بشروط 

وروى مُجَاهِدٌ قَالَ: اسْتُشْهِدَ رِجَالٌ يَوْمَ أُحُدٍ، فَجَاءَتْ نِسَاؤُهُمْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ وَقُلْنَ: يَا رَسُولَ اللهِ، نَسْتَوْحِشُ بِاللَّيْلِ، أَفَنَبِيتُ عِنْدَ إحْدَانَا، فَإِذَا أَصْبَحْنَا بَادَرْنَا إلَى بُيُوتِنَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ : تَحَدَّثْنَ عِنْدَ إحْدَاكُنَّ، حَتَّى إذَا أَرَدْتُنَّ النَّوْمَ، فَلْتَؤُبْ كُلُّ وَاحِدَةٍ إلَى بَيْتِهَا» "السنن الكبرى" للبيهقي] اهـ.

وفي واقعة السؤال وبناءً على ما سبق: فيجوز للسائلة أن تعود إلى عملها في فترة العدة، شَرِيْطَة أن تبيت في بيت الزوجية، ومما ذكر يعلم الجواب، والله سبحانه وتعالى أعلم.