رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

قاطعته بسبب الإدمان.. «أحمد» يعود لحضن والدته بعد 7 سنوات عجاف: أول مرة أنام مرتاح

كتب: آية المليجى -

11:03 م | الثلاثاء 11 مايو 2021

أحمد يحيي مدمن متعافي

دموع شوق وفرحة لقاء، مشاعر مضطربة ودقات قلب متسارعة عن لقاء طال انتظاره أعادت لـ«أحمد يحيي» ابتسامته وفرحة أنسته 7 سنوات عجاف مرت عليه بعيدًا عن حضن والدته، ذاق فيها مرارة الفقد وقسوة الحياة، لكن رسالة مفاجئة تلقاها من والدته أعلنت بها المصالحة وعودة الأمور لمجاريها، وتلم الشمل مع ابنها الذي ابتعد عن طريق الإدمان وأصبح الابن الذي طالما حلمت به.

فارق أحمد يحيي منزل أسرته، قبل 7 أعوام، بعدما يئست والدته من تغيير حياته للأفضل، بتجنب صحبة السوء والابتعاد عن طريق الإدمان الذي تملك من جسده وعقله فأبدل حاله، محاولات قوية أجراها الشاب الثلاثيني طيلة سنوات الفرقة، بعدما استيقظ من غفلته، ابتعد عن الإدمان وأصبح من محاربيه في مؤسسة أسسها مع شريك له.

تغيرات كثيرة لاحقت بالشاب الثلاثيني، حياة مختلفة عاشها كأنه ولد من جديد هدفه إنقاذ الشباب من غرق الإدمان: «بقالي سنة ونص بنساعد الناس تبطل في المؤسسة عندنا.. حياة بني آدم متعلقة فينا.. بنساعده وفعلًا ساعدنا ناس كتير بطلت ورجعت لحياتها تاني»، وفق حديث أحمد لـ«هُن»

في الوقت ذاته حاول «أحمد» العودة لحضن والدته من جديد، بعدما تركته يغادر المنزل دون عودة: «هما ساعدوني أبطل فعلًا.. لكن بعدما بطلت في المؤسسة اللي كنت فيها.. رجعت البيت بس برضو كنت لسة مصاحب ناس مش كويسة وفي مرة سرقتها.. لأن ساعتها تغيري برضو مكنش أتغير.. ساعتها كانت شايفة إني حتى وأنا مبطل لسة وحش».

أحمد: أنا مكنتش وحش للدرجة دي

محاولات كثيرة أجراها «أحمد» مع والدته بعدما تبدل حاله للأفضل لكن حزن والدته عليه لم يفارقها، رفضت جميع المحاولات وفضلت الابتعاد عنه: «كنت بحاول معها كل فترة.. ببعتلها أقولها عاوز أرجع مكنتش بترد.. وكنت بزعل منها برضو مكنتش وحش للدرجة دي».

وقبل أيام قليلة، كان «أحمد» مع مفاجأة غير متوقعة حين تلقى من والدته رسالة مقتضبة: «لو عاوز تفطر معانا تعالى»، ظل يقرأها الشاب الثلاثيني مرات متتالية غير مصدق أن قلب والدته عاد لينًا معه مرة أخرى «مكنتش مستوعب ولا مصدق.. فرحت أوي»، رد الشاب الثلاثيني على والدته مسرعًا «قولتلها أنا بقالي 7 سنين ماكلتش.. وحشني أكلك».

أحمد: حضنتني ونسينا كل حاجة 

أعد الشاب الثلاثيني نفسه للقاء المنتظر وحين تأخر عن موعد تلقى مكالمة أخرى من والدته تستعجل قدومه، إذ جهزت هي الأخرى مفاجأة بمجيء شقيقاته: «مكنتش قايلة لاخواتي إني جاي.. أول ما شفتها حضنتي ونسينا كل حاجة وهي دمعت.. كنت فرحان أوي وهي فضلت تأكلني وكانت مجهزالي فراخ وحمام ومحاشي كل حاجة بحبها».

ساعات طوال مرت كأنها ثواني جلس فيها «أحمد» بصحبة أسرته والدته وشقيقاته وخالته التي حضرت سريعًا لرؤيته، جلسة طال فيها الحديث عن المؤسسة التي أنشئها لعلاج المدمنين ليتلقى الوصايا من والدته وتشجيعه على القدوم في خطته: «قالتلي خلي بالك أنت في أرواح بقت متعلقة في رقبتك خلي بالك منهم».

انتهى اللقاء سريعًا أوصته الأم بمجيئه مرة أخرى دون ترتيب مسبق «وأنا ماشي قالتلي تعالي في أي وقت تاني.. مكنتش عاوزني أمشي.. بوستها ونزلت وسلمت عليها كنت فرحان أوي وأول مرة أنام مرتاح ومطمن كدا».