رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

«أوكا» عاشت 10 سنوات في القمامة: أبويا رماني.. وصناديق الزبالة كانت بيتي

كتب: آية أشرف -

05:01 ص | الأحد 09 مايو 2021

أوكا

قبل 6 أعوام عاشت السيدة زينب الشهيرة بـ «أوكا» 10 سنوات من عمرها بالقمامة، وسط الحشرات، والحيوانات الضالة، كانت ترى الموت يوميًا، فالشارع مأواها، والانتهاكات الجسدية والنفسية تلازمها. 

«أوكا» التي لم تختر قدرها بأن تُولد بتأخر عقلي، ولم تختر أسرتها وذويها الذين قرروا التخلص منها في شوارع شبرا، وسط صناديق القمامة، لتعيش فيه 10 سنوات، قبل أن تمتد لها يد العون، من إحدى المؤسسات الخيرية، التي أنقذتها من جحيم الشارع لتبدأ حياة كريمة منذ 6 سنوات. 

«أوكا»: أبويا اللي رماني.. ومحدش كان بيحبني

بصوت يغلب عليه الكسرة، والحسرة، تحدثت «أوكا» لـ «هن» عن كواليس ما حدث لها منذ 16 عاما، مؤكدة أن خلافات بمنزلها، بين والدها ووالدتها وأشقائها، لم يتحملها منهم أحد، كانت سببًا لاتخاذ والدها هذا القرار: «أخدني ورماني في الشارع، وأنا معرفش حاجة، ولاقيت الشارع بيتي، وصناديق الزبالة مكاني، باكل منها، وباخد منها سجاير كمان». 

10 سنوات بدلت حياة وسلوك «أوكا»، التي تعرضت للانتهاكات الجسدية خلال وجودها في الشارع: «مكانش عندي حمام، ولا فرشة أنام عليها، الزبالة بس اللي لاقيتها في الـ 10 سنين لحد ما جابوني هنا من 6 سنين». 

وعلى الرغم من قسوة والدها، إلا أن السيدة تحلم برؤية شقيقتها: «أنا محدش كان بيحبني، أبويا اللي رماني، وأمي مدافعتش عني ولا إخواتي، بس ليا أخت بحبها وكانت بتحبني، نفسي أشوفها». 

وناشدت السيدة شقيقتها للسؤال عنها إذا تعرفت عليها: «المكان هنا كويس ومبسوطة، بس نفسي في بيت وأهل».

وكان محمود وحيد، المسؤول عن مؤسسة «معًا لإنقاذ إنسان» والمُتكفلة برعاية الفتاة، أكد أن المؤسسة عُثرت عليها منذ 6 سنوات، بعدما قضت 10 سنوات في الشارع بين أكوام القمامة. 

وأشار إلى إنهم من أطلقوا عليها هذا الاسم «أوكا»، خاصة أن الفتاة تُعاني من نقص في القدرات العقلية، فضلًا عن أنها لم تتذكر الأحداث، ولم تستطع سرد قصتها بشكل كامل. 

«لقيناها في التوفيقية بشبرا، من 6 سنين، وقتها ضمناها للمؤسسة ترعاها كانت في حالة صعبة جدًا، ولا قادرة تحكي ولا تتكلم، ولا فاكرة غير إن الكل سابها، واترمت في الشارع»، وفقا لـ «وحيد».

وتابع خلال حديثه لـ «هن»: «كانت عايشة طول السنين دي في الزبالة، من غير حمام ولا سرير ولا اكل نضيف ولا لبس نضيف ولا أي حاجة، بقت متعايشة ومندمجة مع الشارع واللي فيه، واتعرضت لانتهاكات واعتداءات جسدية».