رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

الأربعة مش عاوزينه.. حكاية أب ألقاه أبناؤه بشوارع عزبة النخل: حالته بتتدهور

كتب: آية أشرف -

01:28 ص | السبت 08 مايو 2021

أب مشرد

ملامح العجز أكلت من وجهه، مشاعر الحسرة تسيطر عليه، لا يمكنه الهروب من الخوف من المجهول، لم يجد له مأوى سوى الشارع، فألأبناء الأربعة لـ خضر مهني صاحب الـ82 عاما، الذين أنجبهم على أمل أن يكونوا سندًا وعكازًا له، تأكد من جحودهم له بعد أن ألقوه في الشارع ليواجه مصيره وحيدًا خائفًا. 

4 أولاد رفضوا أن يعيش معهم والدهم المُسن، رفضوا حتى استضافته ولو قليلا لديهم في منازلهم، لم تحن قلوبهم عليه، تركوه للشارع يعيش فيه ويأكل منه، دون أن يملك أموالا أو طعام، فقط بجلبابه الذي خرج به. 

في أحد شوارع عزبة النخل، بمحافظة القاهرة يجلس خضر مهني، مطأطأ الرأس، لا يرى ما يحدث حوله، لا يعلم أين جرى عمره الذي أفناه لتربية أبنائه الأربعة، حتى تزوج كلٌ منهم، وأصبح مسؤولًا عن بيت وأولاد، ذهب وكأنه رماد، لم يحصد سوى خيبات الأمل من الأبناء. 

لم يحنُ عليه أيٌ منهم، ولم يجد أحن من الشارع، افترشه رافضا المساعدات التي تشعره وكأنه متسول أو شحاذ، يجلس باكيًا، يتحدث لنفسه: «الله يسامحكم يا ولادي.. إنتو الأربعة مش عاوزيني أقعد عندكم». 

فترات طويلة، عاشها الرجل الثمانيني في الشارع، قبل أن ينقذه فريق مؤسسة «معًا لإنقاذ إنسان»، ليبدأ حياة جديدة كريمة، بدأت منذ ساعات. 

حكاية أب تخلى عنه ابنائه الأربعة 

ووفقًا لما ذكره محمود وحيد، المسؤول عن مؤسسة «معًا لإنقاذ إنسان» والمُتكفلة برعاية الرجل، فإن الرجل المُسن يعاني تدهور حالته الصحية، التي تتطلب تدخل فريق التمريض منذ صباح الغد، للاطمئنان عليه، قائلًا: «لاقيناه في عزبة النخل، مريض جدًا ومرهق ولسة مش عارفين عنه كل الحكاية أكتر من تفاصيل بسيطة ذكرها». 

وعن حالته خلال افتراشه في الشارع، تابع «وحيد» خلال حديثه لـ «هن»: «الراجل ده مش شحات، كان بيرفض أي حد يديه مساعدة، وبيرفض أي حد يديه أكل او فلوس أو شيء، بيتجنب الناس، قاعد ساكت خالص».

وتابع: «مكانش بيقول بيقولش إلا جملتين يقطعوا القلب، مش بيقول غير الله يسامحكم يا ولادي، بقى انتو الأربعة مش عاوزيني أقعد عندكم، الله يسامحكم»، مستطردًا: «رافض يبص حواليه أو للناس، رافض ينظر جنبه، باصص للأرض، وتم إنقاذه بالفعل من فريق المؤسسة، ليبدأ رحلة حياة كريمة داخل المؤسسة»