رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

يتيمة ومسؤولة عن أخواتها.. تفاصيل حياة موظفة حلوان بعد نبش قبرها وحرق جثتها

كتب: آية المليجى -

01:18 م | الثلاثاء 06 أبريل 2021

حرق جثمان موظفة بمستشفى حلوان

على مدار أكثر من 10 أعوام ربطت علاقة زمالة بين «نادية» و«منى» التي تردد اسمها بقوة خلال الساعات الماضية، فهي الموظفة بالشئون الإدارية بمستشفى حلوان العام، التي توفت إثر إصابتها بفيروس كورونا المستجد، ومن ثم الواقعة الصادمة، إذ نبش مجهولون قبرها وأحرقوا جثمانها.

«ملاك ماشية على الأرض.. عمرها ما أذت حد ولا زعلت حد وتلف مع الناس تخلص ورقهم في المستشفى وتساعد الغريب قبل القريب» بهذه الكلمات وصفت «نادية» صديقتها الراحلة، التي صدمت بوفاتها، فقبل أيام قليلة، تحدثا معا عبر مكالمة تليفونية طويلة عن ترتيبات وتجيهزات رمضان «كنا لسة بنتكلم وبنجهز حاجة رمضان».

وعقب المكالمة الهاتفية بأيام قليلة، كان الفيروس اللعين عرف طريقه لجسد الموظفة الأربعينية، إذ تبلغ «منى» 40 عامًا، وكانت تتولى مسؤولية أشقائها الأصغر، فهي يتيمة ولم يقسم لها بالزواج «كانت يتيمة ومش متجوزة.. ومعندهاش غير أخ وأخت متولية مسؤوليتهم».

تدهورت حالة «منى» إثر إصابتها بكورونا، واستقرت بإحدى غرف الرعاية في مستشفى الحميات، حتى وافتها المنية «ماتت في الرعاية»، لتترك آلام الحزن تنخر بقلب صديقتها، التي زادت صدمتها بما عرفته من خبر نبش قبرها وإحراق جثمانها.

«مش مصدقة اللي حصل لغاية دلوقتي.. أول مرة نسمع حاجة كدا» مازالت الصدمة تسيطر على «نادية» صديقة الراحلة، فهو أمر لأول مرة تسمع عنه «استحالة يكون حد بيكرها.. عمرها ما تستاهل كدا».

التعجب هو سيد الموقف في واقعة «منى»: «مش عارفين ليه كدا.. هل عشان ماتت بكورونا.. ما ناس كتير بقت تموت بكورونا أشمعنى هي.. وبعدين لاقوا الجثمان قدام المقبرة متفحم.. إحنا مش بنام من ساعة اللي حصل».

حرق جثمان إدارية بمستشفى حلوان

وتكثف مباحث حلوان جهودها، لكشف غموض نبش قبر موظفة بمستشفى حلوان توفيت بعد إصابتها كورونا وحرق جثتها في مقابر حلوان.

وتلقى المقدم محمد السيسي رئيس مباحث حلوان، بلاغا من أسرة المتوفية «م. ا»، 40 سنة، موظفة بمستشفى حلوان العام، مقيمة بدائرة القسم، توفيت أمس الأول إثر إصابتها بفيروس كورونا، يفيد بالعثور على جثتها متفحمه خارج المقبرة الخاصة بها.