رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

«وهنا على وهن».. «هيام» تحمل ابنها المبتور 11 عاما على ظهرها: «شلته في الكعبة»

كتب: آية أشرف -

07:55 م | الجمعة 19 مارس 2021

السيد زكريا ووالدته

11 عاما والسيدة «هيام» صاحبة الـ50 عاما، تحمل نجلها الشاب على ظهرها، دون أن تشكو، وذلك بعد تعرضه لحادث أدى لبتر قدميه الاثنين، لتصبح هي سنده وعكازه في مواجهة الحياة، لا يحتاج أمرا إلا وتقدمه له، فهو نجلها وفذة كبدها، وفي سبيلها لذلك دائما ما تحاول أن تخفي حزنها على ما أصابه، إذ تبكي سرا على ما وصل إليه، لكنها دائما ما تبتسم في وجهه لتشد من أزره.

حادث مأساوي أدى لبتر القدمين

حادث مأساوي، أودى بالسيد زكريا، الذي يبلغ من العمر حاليًا 27 عامًا، لبتر قدميه، فلم يجد إلا والدته، التي حملته في جنينا ورضيعا وأيضا شابا يافعا. 

تفاصيل مؤلمة لا يزال الشاب زكريا، من من قرية القصبي، شرقي محافظة الشرقية، يتذكرها عندما كان في الـ16 من عمره، قبل أن تنقلب حياته رأسًا على عقب، ويصبح بحاجة للعون، بدلًا من أن يعين هو أسرته: «أنا من صغري باشتغل واتعلم صنعة، وكنت في المدرسة، وفي يوم الحادث كنت شغال في عمارة، وكنت في الدور الخامس، وسلك الكهربا مسك فيا، ووقعت من الدور الخامس ووقتها بتروا رجل من رجليا».

ويضيف زكريا: «وقتها أهلي افتكروني مُت، لكن اللي حصلي كان قطع في النخاع الشوكي، ألم ماخلصش إلا بالبتر وخسرت رجلي في 2015». 

ولم يكن الأمر هينا على هذا الطفل - وقتها- فلم يكن أسوأ شيئ أصبابه هو بتر قدمه، ولكنه ظل يعاني من «قُرح الفراش» بعد عملية البتر، وهي معاناة لم تنتهِ إلا ببتر قدم الثانية في 2017، ليخسر الشاب العشريني قدميه الاثنين. 

«أمي هي اللي شيلاني»

كان القدر المحتوم، صدمة كبيرة لوالدة الشاب، التي لم تجد أمامها سوى حمله على ظهرها، تسير به في الأركان، تساعده في كافة الأمور الحياتية: «هي فعلا إيدي ورجلي وكل حاجة، حتى في العمرة كانت شايلاني رغم إني بقيت من مستخدمي الكرسي المتحرك». 

ويتذكر الابن يوم فوزهما برحلة لأداء مناسك العمرة، ووالدته تحمله بمقعده المتحرك: «كانت شايلاني قدام الكعبة، كانت أجمل أيام حياتي». 

وربما كان الاحتفال بعيد الأم، المقرر بعد يومين في 21 مارس، فرصة للابن ليرد جزءا ولو بسيطا من جميل والدته له، حيث شارك صورتها في إحدى المجموعات الخاصة بالسفر، للفوز بالسفر داخل إحدى مُدن مصر السياحية: «نفسي أفسحها وأعوضها».