رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

في اليوم العالمي للمرأة.. جيهان جادو: أفتخر بتكريم السيسي لي بين صديقاتي بفرنسا «حوار»

كتب: غادة شعبان -

09:30 ص | الإثنين 08 مارس 2021

الدكتورة جيهان جادو

رفعن اسم مصر عاليا في الخارج، وتصدرن بنجاحهن أحاديث وسائل الإعلام هناك، نظرا لما قدمته إلى وطنها مصر والبلد الذي هاجرت إليه «باريس»، قبل عقد من الزمن.

الدولة المصرية كرمت جيهان جادو في العديد من المناسبات، نظرا لدورها في دعم المرأة، وكونها واجهة مشرفة للمرأة المصرية في الخارج، كما كان لها دورا بارزا خلال أزمة العالقين المصريين وغلق مطارات العالم في ظل أزمة كورونا، فكانت خير سند لجميع الطلاب المصريين الذين كانوا يدرسون في فرنسا، وللعالقين أيضا.

وكشفت جيهان جادو، في حوارها لـ«الوطن»، عن كيفية اختيارها لتمثيل المهاجرين في مجالس الأحياء بفرنسا، وتأسيسها للرابطة الدولية للإبداع الفكري والثقافي بباريس، وتعاونها مع المنظمات الأممية كاليونسكو.

وإلى نص الحوار..

هل هناك معوقات واجهتك في بداية رحلة سفرك وماذا عن تدرجك في منصب عضو مجلس الحي عن محافظة فرساي بفرنسا؟

واجهتني العديد من مصاعب في بداية قدومي إلى فرنسا، على رأسها عادات المجتمع الفرنسي التي تختلف تماما عن مجتمعنا المصري، وأيضا حاجز اللغة التي كانت عائقا في التواصل مع الآخرين، بالرغم من أنني تعلمت الفرنسية في مصر، إلا أن وجودي داخل المجتمع الفرنسي كان يحتاج مستويات أعلى في اللغة، فقررت الالتحاق بالجامعه لتعلم اللغة الفرنسية بإتقان.

جاءت فكرة الرابطة الدولية للإبداع الفكري والثقافي بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير، ومدى التخبط الذي أعقبها؛ إذ رأيت المجتمع المصري يتجه إلى السياسة ومشكلاتها، وأهمل المصريون العامل المهم في تطور أي مجتمع وهو الثقافة، فضلا عن تفكيري في شيء يفتح لي آفاقا جديدة مع دول العالم المختفلة، فلم أجد سوي إثراء الحياة الثقافية للتواصل مع الآخرين، وكانت فرصة أكبر حتي أنشر ثقافة وحضارة بلدي مصر للآخرين، من خلال تنظيم فعاليات الأسبوع الثقافي عن مصر، وتبادل خبرات في مجالات متعدده منها الثقافية والفنية والإبداعية.

المعوقات تمثلت في كيفية اندماجي مع المجتمع الفرنسي؛ إذ أنه مفتوحا، ويحب التواصل مع الآخرين، لكن بشرط أن يتعلموا شيء هاما من هذا الاختلاط والاندماج، فكان لدي عائقين: أولهما كيف أحافظ على الأصالة كوني مصرية، والآخر كيفية الاندماج مع مجتمع جديد به الكثير من المباديء التي قد نتعلم منها ونستفاد منها، ولا ترتقي بمجتمعنا وعادتنا الشرقية؛ فكان لابد من عمل موازنة حقيقية وإحداث توازن بين الأصالة والمستقبل، أي بين القومية المصرية والإقامة الفرنسية.

كيف أصبحت رئيسا للرابطة الدولية للإبداع الفكري والثقافي بفرنسا؟

تلقيت رسالة من نائب محافظ فرساي، بضرورة تحديد موعد هام، الحقيقة توقفت كثيرا فأنا لم أقدم أوراقي للحصول على الجنسية الفرنسية بعد فلماذا الموعد؟، وعلمت بعدها وعقب لقائي معه، أن المحافظ يريد عمل منظومة جديدة للمهاجريين بدعوتهم للاندماج في العمل المحلي الفرنسي، ووقع الاختيار علي من ضمن آخرين لم يكونوا مصريين، كي انضم إلى عضوية مجالس الأحياء، وأنا مصرية الجنسية ولم أحصل على الأخرى الفرنسية بعد.

طبعا هذا القرار جاء بعد دراسة كبيرة، نظرا لاندماجي في العديد من الأنشطة المجتمعية الفرنسية، وعمل العديد من الأمور التطوعية لمساعدة المهاجرين العرب في تعلم اللغة الفرنسية، وأيضا تعليم الأطفال اللغة العربية، بالإضافة إلى تقديم الدعم لهم في أنشطه مختلفة.

ماذا عن منصب أول مصرية سفيرة للنوايا الحسنة في باريس؟

تلقيت رسالة على بريدي الإلكتروني عام 2014، من جهة تعني بحقوق المرأة وكان ذلك في الثامن من مارس، وهو اليوم العالمي للمرأة، ترغب في ترشيحي أن أكون سفيرة للنوايا الحسنه لحقوق المرأة، وعندما سألتهم عن سبب هذا الترشيح أبلغوني أنه جاء نتاج الكتابات الصحفية والمقالات والمؤتمرات التي شاركت فيها عن قضايا المرأة، ونجحت في اجتياز الاختبار المحدد لي آنذاك، وبالفعل نصبت كسفيرة للنوايا الحسنة من اللجنة الدولية لحقوق الإنسان، وبعدها من المجلس الأوروبي للمواطنة.

ما المميز في حال المرأة الفرنسية مقارنة بالمصرية؟

إن ما يميز المرأة الفرنسية عن نظيرتها هو التمكين في شتى المجالات المختلفة في الدولة؛ فهنا لا يوجد مهنة للمرأة، وأخرى للرجل، حيث أن المساواة في باريس مبدأ مهم في ترسيخ قيم المجتمع الفرنسي، لذلك للمرأة مكانة كبيرة وتدعمها قوة قانون تناصرها وتعطي لها حقوقها، ومن قبلهم مجتمع يعي ويقدر قيمه المرأة.

ما مقترحاتك لتمكين المرأة المصرية؟

مقترحاتي لتمكين المرأة أولا بالتركيز على مسالة الوعي الثقافي لدى المرأة، وإعطائها الثقة بالنفس؛ لأنها بدون مجتمع يساندها لا تستطيع الإقدام على أمورعديدة، وأيضا إعطاء الفرص لها بتقلد العديد من الملفات الهامة في الدولة، وعمل معهدا قوميا يختص بفكرة التمكين للمرأة وتأهيلها لتقلد المناصب الحيوية في الدوله دون الخوف من الفشل فيه.

حدثينا عن تكريمك من الرئيس عبدالفتاح السيسي ووزارة الهجرة؟

في الحقيقة كرمت من العديد من الدول في العالم، وبعض الدول العربية، إلا أن تكريمي من فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي ووزارة الهجرة المصرية كان له أثرا معنويا كبيرا في نفسي، وأعطاني الشعور برغم البعد عن وطني الحبيب إلا أنه لم ينساني ويتابع نشاطي خارج الوطن، فكان لي فخرا وتاجا على الرأس افتخر به بين صديقاتي هنا بفرنسا إلى الآن.

المرأة المصرية بالخارج سيدة بـ100 راجل، صامدة وخط أول للدفاع عن مصر، ولها العديد من المقومات التي تجعلها قوية وتشرف بلادها في دول المهجر، وترفع اسم مصر عاليا.

ما هي أهم المحطات في حياة الدكتورة جيهان جادو؟

أهم المحطات في حياتي تتمثل في لحظة حصولي على درجة الدكتوراة في القانون، في عمر لا يتجاوز الثلاثون عاما وقتها، بعد جهد وتعب كبير مررت بهما لأصل إلى هذا الحلم، وأيضا لحظة تقلدي منصب في المحليات بفرنسا وأنا مصرية الجنسية، وكان هذا قرارا استثنائيا لم يحدث من قبل لأكون أول مصرية تدخل مجالس الأحياء، في مدينة فرساي، عقل وقلب الدولة الفرنسية، ولحظة تكريمي من بلدي مصر التي جعلتني أقوي وأستطيع مواجهة كثير من المعوقات التي كانت في طريق النجاح لتعطيني الأمل بأن المرأة المصرية هي رمز للشرف والعزة والفخر، وقادرة على أن تكون جزءا من قرار وصناعة مستقبل وطنها.