رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

«ولاء» تعلمت قيادة الاسكوتر قبل زفافها بشهر: دربت 2000 بنت بعد ما بقيت أم

كتب: آية أشرف -

06:20 ص | الأحد 07 مارس 2021

ولاء زهير

الشغف بالأشياء غير المعتادة، دومًا ما يسوقك للسير خلف مرادك حتى تحقيقه، ربما لإشباع رغبتك، أو الوصول للذة الانتصار ومتعة الوصول، أو لاستخدامه في مساعدة الغير.

ولاء زُهير صاحبة الـ 30 عامًا، التي حولت شغفها بقيادة الدراجات البخارية، لمبادرة ساعدت من خلالها الفتيات، لاتخاذها وسيلة مواصلات للهروب من الازدحام بل والتحرش، قررت تعلم القيادة قبل زفافها بـ 30 يوما، لتستكمل المسيرة بعد الزواج فيما بعد، وتصبح مدربة لأكثر من 200 فتاة.

ولاء: درست إعلام بس صوت الاسكوتر كان بيخطف قلبي

تؤكد «ولاء»، 30 عامًا، والتي بدأت عملها منذ 6 سنوات مضت، أنها بالأساس درست فنون الإعلام، بكلية الآداب، لكن ظل قلبها متعلقا بقيادة الاسكوتر: «صوت الموتوسيكل والاسكوتر كان بيخطف قلبي وكان بيبقى نفسي أسوقه». 

وتتابع المدربة: «لما لاقيت إعلان عن تعليم السواقة قررت أقدم، وكان فاضل على فرحي شهر، سبت كل حاجة وروحت اتعلمت سواقة الاسكوتر، وبعدها اتجوزت». 

زوجي رفض ثم دعم وشارك

وتشير «ولاء»، إلى أن زوجها كان رافض الأمر من البداية قبل إقناعه: «كان رافض تمامًا ولما أقنعته كنت حامل في ابني الأول، لكن بعد الإنجاب بدأت اتدرب تاني، ووقفت برده لأني حملت تاني، فبقى الوضع صعب».

لم تتوقف «ولاء» عن تحقيق حلمها رغم الصعوبات: «بعد كدة قررت أنزل اتعلم، وبقى الولاد يقعدوا في الحضانة، وبقى جوزي يقتنع، مش بس كده هو كمان اشترى سكوتر زيي، وبقى يشاركني».

كواليس اليوم مع الاسكوتر 

تشير الأم، والمدربة إن يومها هو يوم دسم للغاية وملئ بكل الأمور، حيث تسرد لـ «هن» كواليس يومها: «يومي صعب جدًا لأني أصلا شغالة في شركة خاصة، وعندي بيتي وولادي الاتنين، بصحى من 7 الصبح، أحضر أكل ليا ولأولادي ولجوزي، وبعدها بوصل الأولاد للحضانة بالموتوسيكل، وبعدين بطلع على تدريب الاسكوتر، وبعدين الشغل الأساسي بتاعي وبعدين أجيب الأولاد لحد البيت». 

وتتابع: «بتابع أكلهم ومذاكرتهم، وبنزل الجيم ساعة، وبطلع أنام واستعد لليوم التاني». 

دربت أكتر من 2000 بنت 

تؤكد ولاء زهير، أن الأمر بدأ معها بالاسكوتر الخاص بها، ثم صفحة على مواقع التواصل الاجتماعي: «أنشأت صفحة على فيس بوك، باسم سوقي سكوتر أكاديمي لتعليم الفتيات قيادة الاسكوتر، وكان فيه إقبال من الفتيات، فقررت أطور من مشروعي بتعليم قيادة الموتسيكلات والريس، وفعلًا ده حصل، وبدأت أعلمهم».

وتتابع: «انضم لفريقي حوالي 70 مدرب ومدربة من القاهرة وإسكندرية ودمياط والسويس والغردقة والمنيا والمنصورة، ووصل متابعي الصفحة  أكثر من 8000 متابع، لكن كنا بنكبر، وأنا بتعلم وبعلم أكتر ودربت 2000 بنت وأكتر».

وأضافت الفتاة الثلاثينية: «واجهت تحديات كتيرة في البداية، لكن دلوقتي بقى عندي خبرة في كل الأنواع وتصليحهم وشرائهم وكل حاجة». 

واختتمت «الزهير»: «الاسكوتر وسيلة أمان ليكي من الزحمة والتحرش اللي في المواصلات».