رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

فتاوى المرأة

ردا على زوجين بالصين.. الإفتاء توضح حكم إسقاط الجنين قبل 120 يوما للضرورة

كتب: آية أشرف -

04:20 ص | الجمعة 26 فبراير 2021

الحمل والإجهاض

سلطت دار الإفتاء الضوء على قضية الإجهاض والإنجاب، التي دومًا ما تثير التساؤلات حولها، وما يتعلق بالصحة دون أن يتعارض مع الشرع، أو ما يناسب رأي الدين دون أن يأتي على صحة الأم. 

وأرسل أحد الأشخاص، سؤالًا حول وضعه بدولة الصين، تضمن الآتي: «الحكومة الصينية حددت لعامة الشعب (التركستان) الإنجابَ؛ إذا كان فلاحًا أو نجارًا يحق لهم إنجاب ثلاثة أولاد خلال تسع سنين، وإذا زاد عن ذلك أو كان متتاليًا يدفع غرامة باهظة، وأما إذا كان موظفًا فيحق له إنجاب ولدين فقط خلال ست سنين، وفي ظل هذا القانون رزقني الله بولدين وحملت الزوجة بالثالث، والحكومة أصدرت قرارًا بفصلهما عن الوظيفة إذا لم يسقطا الحمل، وعمر الجنين ثلاثة أشهر ونصف».

وتابع: «هل يجوز إسقاط الجنين أم أن نُفصل من الوظيفة؟» مشيرا إلى أنه هو وزوجته ليس لديهما عملا آخر يتكسبون من ورائه.

ومن جانبها، أجابت دار الإفتاء على السؤال قائلة: «إذا كان الحال كما ورد بالسؤال، من أن الحكومة قد أصدرت قرارًا بفصل هذين الزوجين من وظيفتهما، إذا لم يجهضا الحمل، وعمر هذا الحمل ثلاثة أشهر ونصف، وهذه الوظيفة هي مصدر رزقهما الوحيد، فمن المقرر شرعًا أن (الضرورات تبيح المحظورات)». 

وأوضحت الدار عبر موقعها الرسمي الإليكتروني: «إذا كان هذان الزوجان مضطرين لإجهاض الحمل حفاظًا على وظيفتيهما، وليس لهما مصدر رزق غير راتب هذه الوظيفة؛ فلا مانع من الإجهاض عملًا بقوله تعالى: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [البقرة: 173]، وعلى ما أفاد السادة الأحناف من جواز إسقاط الحمل قبل مدة 120 يومًا حيث لم تنفخ الروح بعد، قال ابن عابدين في (حاشيته): [ولو ألقت مضغة ولم يتبين شيء من خلقه فشهدت ثقات من القوابل أنه مبدأ خلق آدمي ولو بقي لَتصوَّرَ؛ فلا غرة فيه.. ثم يقول: ولو لم يستبن بعض خلقه فلا إثم]».