رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

«كابتن أسماء».. ثلاثينية تعلم قيادة السيارات في المنوفية: علمت الرجالة (صور)

كتب: آية المليجى -

08:08 ص | الخميس 25 فبراير 2021

مدرسة كابتن أسماء لتعليم القيادة

قبل عدة أشهر كانت أسماء الوراقي، تضع اللمسات الأخيرة لتحقيق حلمها بافتتاح مركزها لتعليم القيادة، في مدينة شبين الكوم، لتكن أولى النساء اللاتي دخلن مجال اقتصر لفترات طويلة على الرجال، متحدية أي نظرات أو عوائق اجتماعية منعتها من تحقيق هدفها.

«من صغري بعشق السواقة»، هكذا عبرت «أسماء» عن تعلقها الشديد بالسيارة حتى أتقنت قيادتها وباتت تحلم أن تنقل حبها وخبرتها المكتسبة لمن حولها، فكان فتح مركزا لتعليم القيادة هدف رغبت في تحقيقه.

سنوات طوال مرت على السيدة الثلاثينية التي لم تمحو رغبتها حتى بعد زواجها وإنجاب أبنائها الاثنين، وظلت تتعلق «أسماء» بحلمها حتى تمكنت بالفعل من تحقيقه في شهر نوفمبر الماضي، بعد تشجيع من زوجها ومساندتها: «هو كان عارف إني بعشق السواقة»، فافتتحت مركز تعليم القيادة الذي يحمل اسمها «كابتن أسماء»، لتعليم الجنسين القيادة. 

أساليب متطورة وجديدة وضعتها «كابتن أسماء» في المركز: «كان لازم أعمل حاجة مش موجودة وبأسلوب مختلف» لتحظى بإعجاب من حولها: «متعرضتش لمضايقات.. الناس كانوا معجبين بأسلوبي وطريقتي.. وكمان أنا أول سيدة أفتح المجال دا في المنوفية».

واجهت السيدة الثلاثينية القلق في بداية رحلتها، لكنه سرعان ما زال بردود الفعل التي تلقتها من الجنسين: «بدرب سيدات ورجال.. الرجالة كانوا مبهورين بمستواهم معايا مكنوش متخيلين أن في ست هتعلمهم كدا».

تمكنت «أسماء» من إثبات قدراتها في هذا المجال، الذي ظل لفترات طويلة قاصرًا على الرجال: «قدرت أثبت نفسي.. حتى اللي كانوا قلقانين في الأول بقوا يشجعوني»، ورغم المقولة الشائعة أن الرجال هم الأفضل في القيادة، تقول السيدة الثلاثينية: «الستات بتخاف أكتر من الرجالة.. مجرد ما واحدة ست تسوق يقعدوا يرخموا عليها ويضايقوها ويتنمروا عليها.. وأنا بتحدى الحتة دي مع الستات لازم يكونوا فعلا بيسوقوا كويس».

من التاسعة صباحا حتى السادسة من مساء كل يوم، تلزم «أسماء» مقر المركز الخاص بها لتعليم القيادة وتستقبل المتدربين الجدد: «معايا كابتن تاني بيساعدني والسكرتيرة».

واختتمت «أسماء» حديثها بتوجيه نصائحها للسيدات: «السواقة متعة كبيرة أوي ومتخافيش ولازم نتحدى الخوف.. ومفيش حاجه اسمها صعب».