رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

فتاوى المرأة

حكم تأخير المرأة في تعويض ما فاتها من صيام رمضان أثناء الحيض.. الإفتاء توضح

كتب: آية المليجى -

05:31 ص | السبت 16 يناير 2021

دار الإفتاء المصرية

ورد سؤال إلى دار الإفتاء المصرية حول المرأة التي لم تعوض ما فاتها من صيام رمضان، إذ لم تقض أيام الحيض خلال السنوات الماضية، فهل تقوم بصيام هذه المدة؟

وأجاب الدكتور علي جمعة، مفتى دار الجمهورية السابق، في الفتوى التي حملت رقم 2111، أن الله سبحانه وتعالى فرض صيام شهر رمضان على كل مسلم بالغ عاقل قال عز وجل: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾، وقال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «بُنِيَ الإِسْلامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَإِقَامِ الصَّلاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالْحَجِّ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ».

وتابع «جمعة» في فتواه، حرم الله عز وجل على الحائض والنفساء الصيام، لو صامتا لا يعقد صيامهما، وذلك لأن الحائض والنفساء تدخلان تحت المرضى لقوله عز وجل: ﴿وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾، ومن أفطر لعذر كالمرض أو السفر أو الحيض والنفاس فلْيَقْضِ ما فاته إذا زال عذره، فإن زال العذر وتمكن من القضاء قبل دخول رمضان التالي فلم يقض حتى دخل رمضان؛ فإنه يجب عليه القضاء مع الفدية عن كل يوم إطعام مسكين بقدر وجبتين.

وفي واقعة السؤال على السائلة قضاءُ ما فاتها من رمضان، ولا يشترط التتابع، بل يجوز أن تصوم متفرقًا، وعليها لكل يوم فدية إطعام مسكين.

هل للحائض قضاء الصلاة التي تركتها في فترة الحيض؟

وفي سؤال آخر حول قضاء المرأة الحائض للصلاة التي فاتتها أثناء فترة الحيض، أجابت دار الإفتاء في الفتوى التي حملت رقم 2982، أن الفقهاء اتفقوا على عدم صحة الصلاة من الحائض، إذ أن الحيض مانع من صحتها، كما أنه يمنع وجوبها، ويحرم عليها أداؤها؛ فعن عائشة رضي الله عنها قالت: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ :«إِذَا أَقْبَلَتِ الحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلاةَ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّي».

ولا تقضي المرأة ما يفوتها من صلاةٍ في أثناء الحيض، فعن معاذة رضي الله عنها أن امرأة سألت عائشة رضي الله عنها فقالت: أَتَقْضِي إِحْدَانَا الصَّلَاةَ أَيَّامَ مَحِيضِهَا؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها: "أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ؟ قَدْ كَانَتْ إِحْدَانَا تَحِيضُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ، ثُمَّ لَا تُؤْمَرُ بِقَضَاءٍ" متفق عليه.